أثار تعيين إدارة جديدة لجمعية المعادن الثمينة في حماة جدلاً واسعاً بين صاغة الذهب والحرفيين في المدينة، حيث اعترض العاملون في القطاع على آلية التعيين واعتبروها غير معتمدة على الخبرة المهنية.
اعتراضات على تعيينات “غير مختصة”
أعرب صاغة عن استيائهم من التعيينات التي صدرت عن الهيئة العامة في دمشق، وشملت في نظرهم شخصيات غير مختصة، وتركزت الانتقادات بشكل خاص على تعيين أحمد المعطي نائباً لرئيس الجمعية، حيث أكد حرفيون أن سيرته المهنية تفتقر للخبرة في قطاع المعادن الثمينة.
خلفية مثيرة للجدل
كشفت مصادر حرفية أن أحمد المعطي كان يعمل قبل عامين بائعاً متجولاً للعرق سوس والعصائر في شارع الثامن من آذار، قبل أن يتولى منصباً قيادياً في الجمعية، وهو ما اعتبره الصاغة مؤشراً على تجاهل معايير الكفاءة والخبرة.
تجاهل العائلات التاريخية في الصياغة
يرى العاملون في المهنة أن التعيينات تمت دون استشارة الحرفيين وأصحاب الخبرة، مشيرين إلى أن حماة تضم عائلات عريقة في مجال صياغة الذهب مثل آل بازرباشي وشهدا والحزوري، والتي تمتلك ورشات تصنيع توارثتها عبر الأجيال وتشكل جزءاً أصيلاً من تاريخ المهنة.
شاهد ايضاً
- استقرار أسعار الذهب مع بدء تعاملات الجمعة 13 مارس 2026
- تقرير: هل يحمي الذهب المستثمرين كملاذ آمن أثناء الحروب؟
- ارتفاع أسعار الذهب مع تراجع الدولار وعوائد السندات الأمريكية
- ارتفاع أسعار الذهب مع انخفاض الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية
- الذهب ملاذ آمن.. هل يحمي المستثمرين في أوقات الحروب؟ (تقرير)
- الأوقية تسجل مكاسب 27 دولار في افتتاح تعاملات الجمعة 13 مارس
- استقرار أسعار الذهب اليوم الجمعة 13 مارس 2026
- الدولار الأمريكي يتراجع بأكثر من 1% مع تراجع توقعات رفع الفائدة
تذمر من السياسات المالية والإدارية
تزامن الجدل حول التعيينات مع تذمر الصاغة من السياسات المالية الأخيرة في ظل تراجع حركة السوق، وأشار حرفيون إلى ارتفاع الرسوم والضرائب بشكل كبير، حيث باتت الشرائح الضريبية تتراوح بين مليون وعشرة ملايين ليرة سورية سنوياً، بعد أن كانت لا تتجاوز مئتي ألف ليرة.
إجراءات تزيد الأعباء
كما انتقد الصاغة فرض نظام السجل التجاري والصناعي عليهم بدلاً من نظام الشهادة الحرفية السابق، مؤكدين أن هذا التحول زاد من الأعباء الإدارية والمالية في وقت يشهد فيه القطاع تراجعاً حاداً في عمليات البيع والشراء.
يذكر أن قطاع صياغة الذهب في سوريا، وخاصة في حماة التي تُعد أحد أبرز مراكزه التقليدية، يواجه تحديات متعددة منذ سنوات، تتعلق بتراجع القوة الشرائية وارتفاع تكاليف المواد الخام والمعيشة، ما هدد استمرارية العديد من الورش العائلية التاريخية.
(أم)








