
هل تتابعون حالة ارتفاع أسعار الطماطم بشكل لافت، إذ وصل سعر الكيلو إلى نحو 70 جنيهًا في بعض الأسواق؟ إذًا، إليكم الحقيقة التي يكشف عنها خبراء الزراعة حول أزمة الطماطم الحالية، خاصة مع الحديث المتداول عن الدور المحتمل للتصدير في تفاقم هذه الأزمة. فالواقع يشير إلى أن مصر ليست بفقدان كبير في الإنتاج، وإنما المشكلة تتعلق بشكل رئيسي بعمليات إهدار المحصول، نتيجة التلف وسوء إدارة التصنيع الزراعي، مما يقلل من المعروض ويزيد من الأسعار بشكل ملحوظ.
التصدير ليس سبب ارتفاع سعر الطماطم في مصر
أكد الدكتور نادر نور الدين خلال حواره مع الإعلامي حمدي رزق في برنامج نظرة، أن التصدير لا يمثل السبب الأساسي في ارتفاع أسعار الطماطم، مشيرًا إلى أن مصر تُعد واحدة من أكبر منتجي الطماطم على مستوى العالم. وأوضح أن حوالي ثلث الإنتاج – ما يعادل نحو 30 إلى 33% – يُضيع بسبب التلف وسوء التداول في السوق المصري، وهو ما يستنزف كميات كبيرة من المنتج الطبيعي ويؤدي إلى نقص المعروض في الأسواق المحلية، وبالتالي ارتفاع الأسعار.
أهمية التصنيع الزراعي كحلاً استراتيجيًا
أكد نور الدين أن إنشاء مصانع لتصنيع الطماطم بالقرب من مناطق الإنتاج يمكن أن يقلل من الفاقد ويحسن من القيمة الاقتصادية للمحاصيل الزراعية، بدلًا من الاعتماد فقط على البيع الطازج، مما يساهم في استدامة الصناعة وتقليل الخسائر الناتجة عن التلف، خاصة في ظل اضطرابات درجات الحرارة أو ضعف منظومات التخزين.
الاستفادة من الفائض وتعزيز القيمة الاقتصادية
لفت إلى ضرورة استغلال الفائض الزراعي بشكل أفضل، موضحًا أن مصر تصدر الطماطم الطازجة والمجففة إلى عدة دول، إلا أن تطوير منظومات التصنيع والتخزين والنقل يمكن أن يضاعف من القيمة المضافة للإنتاج، ويحول الفاقد إلى فرصة اقتصادية، تسهم في تقوية السوق المحلية وتعزيز الصادرات الصناعية.
وفي النهاية، قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48، نصائح مهمة حول تحسين استغلال المحاصيل الزراعية ودور التصنيع في تقليل الفاقد، مع تعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية على الصعيدين المحلي والعالمي، لضمان استقرار الأسعار وتحقيق عوائد اقتصادية أكبر للمزارعين والمستثمرين الزراعيين.
