انخفاض أسعار الذهب والفضة في فيتنام والعالم

شهدت أسواق الذهب في فيتنام تراجعاً ملحوظاً صباح اليوم، حيث خفضت شركتا “سايغون للمجوهرات” و”فو كوي للذهب” سعر أونصة الذهب من عيار SJC إلى 181.8 – 184.8 مليون دونغ (سعر الشراء والبيع على التوالي)، وذلك بانخفاض قدره 1.5 مليون دونغ عن مستويات نهاية جلسة أمس، كما انخفضت أسعار الفضة ليتراوح سعر الأونصة بين 3.189 و3.288 مليون دونغ، مسجلاً انخفاضاً يتراوح بين 73 و75 ألف دونغ.

تراجع الذهب عالمياً بفعل قوة الدولار

تزامن هذا الانخفاض المحلي مع تراجع حاد في الأسواق العالمية، إذ انخفضت أسعار الذهب الفورية بأكثر من 1% لتصل إلى 5118.16 دولاراً للأونصة، بينما هبطت العقود الآجلة للذهب الأمريكي للتسليم في أبريل 2026 بنسبة 1% إلى 5125.8 دولاراً، ويعزى هذا التراجع أساساً إلى صعود الدولار الأمريكي للجلسة الثالثة على التوالي، مما يزيد من تكلفة المعدن النفيس على حاملي العملات الأخرى ويقلل من توقعات خفض الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

تأثير صراعات الشرق الأوسط وأسعار النفط

رغم أن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وخاصة الهجمات على ناقلات النفط، تدفع عادةً باتجاه الذهب كملاذ آمن، إلا أن الارتفاع الحاد في أسعار النفط الناتج عنها يثير مخاوف التضخم، وهو ما قد يدفع البنوك المركزية للحفاظ على أسعار فائدة مرتفعة، مما يضع ضغوطاً هبوطية على الذهب، ويوضح فيليب ستريبل، كبير استراتيجيي السوق في “بلو لاين فيوتشرز”، أن مزيجاً من قوة الدولار وارتفاع العوائد يمثل عوامل سلبية، بينما تخلق الصراعات تدفقات محدودة نحو الملاذات الآمنة.

مستقبل الذهب بين مشتريات البنوك والطلب الاستثماري

يشير المحللون إلى أن استقرار أسعار النفط قد يمهد الطريق لتعافي الذهب، حيث من المتوقع أن يأتي الزخم التصاعدي من جانبين رئيسيين: مشتريات البنوك المركزية المستمرة، كما فعل البنك المركزي التشيلي مؤخراً برفع احتياطياته من الذهب بشكل كبير، والتدفقات القوية نحو صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب، فيما يتعلق بالفضة، ورغم تراجعها الحالي، يتوقع محللو “بي أم آي” أن يصل متوسط سعرها إلى 93 دولاراً للأونصة هذا العام مدفوعاً بالطلب الاستثماري القوي، بعد أن سجلت ارتفاعاً بأكثر من 146% خلال العام الماضي.

شهد الذهب تحولات كبيرة في السنوات الأخيرة، حيث تحولت العديد من البنوك المركزية حول العالم، وخاصة في الأسواق الناشئة، إلى زيادة احتياطياتها منه كتحوط ضد التقلبات الاقتصادية والجيو-سياسية، مما أضفى دعماً هيكلياً على أسعاره على المدى الطويل.

الأسئلة الشائعة

ما سبب انخفاض أسعار الذهب في فيتنام والعالم؟
يعزى الانخفاض أساساً إلى صعود الدولار الأمريكي، مما يزيد من تكلفة الذهب على حاملي العملات الأخرى. كما أن ارتفاع أسعار النفط الناتج عن التوترات الجيوسياسية يثير مخاوف التضخم، مما قد يدفع البنوك المركزية للحفاظ على أسعار فائدة مرتفعة، وهو عامل سلبي للذهب.
كيف أثرت صراعات الشرق الأوسط على سعر الذهب؟
رغم أن التوترات الجيوسياسية تدفع عادةً باتجاه الذهب كملاذ آمن، إلا أن الارتفاع الحاد في أسعار النفط الناتج عنها يثير مخاوف التضخم. هذا قد يدفع البنوك المركزية للحفاظ على أسعار فائدة مرتفعة، مما يضع ضغوطاً هبوطية على الذهب.
ما العوامل التي قد تدعم تعافي أسعار الذهب في المستقبل؟
من المتوقع أن يأتي الزخم التصاعدي من مشتريات البنوك المركزية المستمرة، كما فعل البنك المركزي التشيلي مؤخراً. كما أن التدفقات القوية نحو صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب تشكل عاملاً داعماً إضافياً.