
نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 تفاصيل مبادرة إنسانية وتربوية رائدة شهدتها محافظة أبين، حيث تجلت قيم الوفاء والتقدير في قرار يهدف إلى إنصاف الكوادر التعليمية التي صمدت في وجه التحديات الجسيمة لضمان استمرار مسيرة العلم والتنوير في المنطقة، وتجسيداً للدور الحيوي الذي يلعبة المعلم في بناء المجتمع.
لفتة إنسانية.. محافظ أبين يقرر صرف حوافز مالية للمعلمين المتطوعين
أعلن محافظ محافظة أبين، مختار الرباش الهيثمي، عن توجيه السلطة المحلية بصرف حافز مالي مباشر للمعلمين والمعلمات المتطوعين في المدارس الحكومية، وتأتي هذه الخطوة لتعكس تقديراً حقيقياً للدور المحوري الذي يقوم به هؤلاء المربون، خاصة وأن توقيت القرار تزامنت دلالاته مع اقتراب حلول عيد الأضحى المبارك، مما حول المبادرة من مجرد دعم مادي إلى رسالة تكريمية تؤكد أن تضحياتهم لم تذهب سدى رغم شح الإيرادات المحلية التي تعاني منها المحافظة.
دعم استراتيجي لركائز العملية التعليمية
أوضح الهيثمي في تصريحه أن هذا الإجراء ليس مجرد مساعدة مؤقتة، بل يندرج ضمن رؤية شاملة لتعزيز القطاع التربوي ودعم الكوادر المتطوعة التي وصفها بأنها “الركيزة الأساسية” لضمان عدم توقف التعليم، وفي ظل الانهيار الاقتصادي وتراجع القدرة الشرائية وانقطاع الرواتب، يصبح توفير هذه الحوافز ضرورة ملحة للحفاظ على استقرار المدارس وحماية حق الطلاب في الحصول على تعليم مستدام.
اعتراف بالمعاناة وسعي نحو حلول مستدامة
لم يغفل خطاب المحافظ الجانب النفسي والاجتماعي، حيث عبر عن أسفه العميق للمعاناة اليومية التي يكابدها المعلمون، موجهاً اعتذاراً صادقاً للكوادر الرسمية وغير الرسمية على تأخر تلبية مطالبهم المشروعة، مع التأكيد على أن الجهود الحكومية مستمرة لتحقيق الأهداف التالية:
- إيجاد حلول مالية جذرية تنهي حالة التذبذب في المستحقات.
- تحسين بيئة العمل التعليمي في كافة مديريات المحافظة.
- تخفيف الأعباء المعيشية الملقاة على كاهل التربويين.
التعليم كاستثمار في مستقبل الأجيال
اختتم المحافظ رسالته بكلمات مفعمة بالشكر والامتنان لكل معلم ومعلمة واصلوا أداء رسالتهم بإخلاص رغم قسوة الظروف المعيشية، مؤكداً أن هذا التفاني يمثل أسمى صور العطاء الوطني، وأن الاستثمار في تعليم الأجيال هو الضمان الوحيد لبناء مستقبل مشرق للمحافظة وللوطن بأسره، وهو ما يتطلب تكاتف كافة الجهود لتوفير حياة كريمة لصناع العقول.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48.
