تراجعت أسعار الذهب العالمية، الأربعاء، متأثرة بارتفاع قيمة الدولار الأمريكي للجلسة الثالثة على التوالي، مما يقلل من جاذبية المعدن النفيس كملاذ آمن ويجعله أكثر تكلفة للمشترين باستخدام العملات الأخرى، حيث انخفضت أسعار الذهب الفورية بنسبة 1.1% إلى 5118.16 دولاراً للأونصة، بينما أغلقت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم أبريل منخفضة بنسبة 1% عند 5125.80 دولاراً.
عوامل الضغط على أسعار الذهب
يُعزى هذا التراجع إلى مجموعة من العوامل الاقتصادية السلبية، حيث أوضح فيليب ستريبل، كبير استراتيجيي السوق في “بلو لاين فيوتشرز”، أن ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي، وصعود عوائد سندات الخزانة، وتأجيل توقعات تخفيض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، تشكل ضغوطاً هبوطية قوية على الذهب.
التصعيد الجيوسياسي وأسواق الطاقة
شهدت المنطقة تصعيداً جيوسياسياً أثر على أسواق السلع، بعد أن اشتعلت النيران في ناقلتي نفط في المياه العراقية في هجمات تُنسب لإيران، مما أدى إلى تعطيل إمدادات الطاقة ودفع أسعار النفط الخام للارتفاع بشكل حاد خلال الجلسة، كما أعلن المرشد الأعلى الإيراني الجديد، آية الله مجتبى خامنئي، أن بلاده ستواصل تهديداتها بإغلاق مضيق هرمز ومهاجمة القواعد الأمريكية.
تأثير التضخم وأسعار الفائدة
يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة تكاليف النقل والإنتاج، مما يغذي التضخم، ورغم أن الذهب يُعتبر تقليدياً وسيلة للتحوط ضد التضخم، إلا أن البيئة الحالية لأسعار الفائدة المرتفعة نسبياً تقوض هذه الميزة، حيث تجعل الأصول المالية المدرة للعائد، مثل السندات، أكثر جاذبية للمستثمرين مقارنة بالذهب الذي لا يدر عائداً.
ويرى ستريبل أن وقف صعود أسعار النفط قد يدعم استقرار الذهب، مشيراً إلى أن الجانب الإيجابي الحالي يتمثل في نشاط شراء البنوك المركزية القوي والتدفق المستمر لرأس المال إلى صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب، والذي ظل إيجابياً طوال العام الحالي.
شاهد ايضاً
- أسعار الذهب تفقد زخمها التصاعدي اليوم 13 مارس 2026 وتتجه للانخفاض
- أسعار الذهب المحلية تهبط بنحو 1.5 مليون دونغ في 13 مارس 2026
- تراجع أسعار الذهب 1.5 مليون دونغ فيتنامي لكل تايل
- أسعار الذهب مستقرة في مصر اليوم الجمعة 13 مارس
- الدولار الأمريكي يفقد أكثر من 1% وسط تراجع توقعات رفع الفائدة
- تداولات الذهب في الإمارات تشهد استقراراً نسبياً اليوم
- الذهب يرتفع عالمياً بنسبة 1% مسجلاً 5128 دولاراً للأونصة
- تداولات الجمعة تحدد نطاق محدود لتحركات الذهب في الإمارات
دور البنوك المركزية
في إطار هذا النشاط، قام البنك المركزي التشيلي بأول عملية شراء كبيرة للذهب منذ عام 2000، حيث زاد احتياطياته من المعدن إلى 1.108 مليار دولار في فبراير الماضي، مرتفعاً من 42 مليون دولار في يناير، لتمثل الآن حوالي 2.2% من إجمالي احتياطياته الدولية.
إلى جانب الذهب، انخفضت أسعار الفضة الفورية بنسبة 1% لتسجل 84.90 دولاراً للأونصة، على الرغم من أنها شهدت ارتفاعاً قوياً في الفترة الأخيرة مدعوماً بالطلب الصناعي المتزايد.
تتجه البنوك المركزية حول العالم لزيادة حيازاتها من الذهب لتنويع احتياطياتها بعيداً عن الدولار، حيث أضافت هذه المؤسسات أكثر من 1000 طن من الذهب إلى احتياطياتها في العامين الماضيين، وفقاً لمجلس الذهب العالمي، مما يعكس تحولاً استراتيجياً في إدارة الأصول الاحتياطية العالمية.








