السعودية تعتمد نظاماً جديداً صارماً لضوابط التبرعات عبر أموال الخير ويتوجب التبرع من خلال طرق معينة

أصبح التبرع عبر الإنترنت في السعودية أكثر تنظيماً وشفافية، وذلك بعد تطبيق اللائحة التنفيذية الجديدة لنظام جمع التبرعات، التي أقرها مجلس الوزراء في بداية مايو. إذ حُددت الوسائل الرسمية لجمع التبرعات، وأُقتصرت على الجهات الموثوقة والرسمية عبر منصات التواصل، التطبيقات، المواقع، وأجهزة الصراف الآلي، وخدمات الرسائل النصية، ونقاط البيع، مما يضمن حماية المتبرعين ويقلل من عمليات الاحتيال والتلاعب.
تنظيم التبرعات عبر الإنترنت في السعودية: الخطوة نحو الشفافية والموثوقية
تأتي هذه القواعد الصارمة ضمن استراتيجية سعودية لتعزيز القطاع غير الربحي، وتقوية إدارة الموارد المالية، وتعزيز الثقة بين المتبرعين والمنظمات الخيرية، خاصة مع الانتشار الواسع للتبرعات الإلكترونية في السنوات الأخيرة. إذ اشترطت اللائحة أن تكون المواقع المستخدمة في جمع التبرعات ذات نطاق سعودي معتمد، مما يسهم في التصدي للحملات الوهمية أو الجهات غير المرخصة، ويحول دون استغلال الأهلية الخيرية بشكل غير قانوني.
شروط تنظيم حملات التبرعات والالتزامات التنظيمية
شددت القواعد الجديدة على ضرورة الحصول على موافقات مسبقة قبل إطلاق حملات التبرعات، والتعاقد مع جهات أخرى، وإبلاغ الجهات المختصة عند انتهاء الحملة أو بلوغ الهدف المالي، لضمان التتبع والرقابة المستمرة على عمليات جمع التبرعات.
التبرعات العينية والرقابة المالية
تُنظم التبرعات العينية بشكل دقيق من خلال الحصول على تصاريح رسمية، وتتطلب البيانات التفصيلية للمواقع وطرق الإعلان. أما الرقابة على الحسابات المالية، فهي محصورة في بنوك مرخصة داخل السعودية، مع الالتزام بتعليمات البنك المركزي، مع ضرورة تزويد الجهات المرخصة بأسماء الموظفين المخولين بصرف الأموال.
استخدام التبرعات والصرف المناسب
تُصرف التبرعات وفق الأهداف المخصصة، مع استثناءات في حال عدم القدرة على استخدامها مباشرة، حيث يُحول المبلغ إلى حسابات مخصصة، ويُمنع صرفها في أغراض غير متفق عليها، لضمان توجيه الأموال للغايات التنموية والإنسانية المقررّة.
أنواع التبرعات المعتمدة وأوجه استثمارها
تشمل أوجه التبرعات مصارف الزكاة، الأضاحي، الكفارات، كفالة الأيتام، بناء المساجد،، وسقيا الماء، بالإضافة إلى دعم المشاريع الصحية والتعليمية والبنية التحتية الغير ربحية، بهدف تحقيق الاستدامة والشفافية في الأعمال الخيرية.
وتُعد هذه اللوائح خطوة حاسمة لتعزيز الثقة في القطاع غير الربحي بالمملكة، من خلال رقابة صارمة، وضمان توجيه التبرعات إلى أهداف إنسانية وتنموية حقيقية، مما ينعكس إيجابياً على صورة المملكة ودورها في العمل الخيري على المستويين الإقليمي والدولي.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48
