
نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 تفاصيل التطورات الميدانية والسياسية المتسارعة في محافظة السويداء، حيث تتصاعد حدة التوترات الأمنية وسط حالة من الانقسام حول التوجهات المستقبلية للمنطقة، خاصة بعد ظهور تصريحات مثيرة للجدل تعيد رسم خارطة الصراع المحلي على الساحة السورية وتفتح الباب أمام تساؤلات حول مستقبل الاستقرار في الجنوب السوري.
تداعيات تصريحات الشيخ حكمت الهجري ومطالب الإدارة الذاتية
أثارت تصريحات الشيخ حكمت الهجري، الزعيم الروحي لأحد الفصائل الدرزية، موجة عارمة من الجدل السياسي، وذلك بعد توجيهه الشكر لإسرائيل على دعمها، وتلميحه بتبني مشروع “إدارة ذاتية” في منطقة جبل باشان، وهو ما اعتبره مراقبون محاولة لكسر الجمود في العلاقة مع الحكومة السورية أو البحث عن مظلة حماية خارجية في ظل تدهور الأوضاع المعيشية والأمنية المتفاقمة في المحافظة.
الأسباب الاقتصادية وراء الضغوط الشعبية في السويداء
يرى الدكتور أحمد جاسم الحسين، الباحث السياسي، أن هذه المواقف ليست مجرد خيارات سياسية عفوية، بل هي انعكاس لضغط شعبي هائل ناتج عن الانهيار الاقتصادي وتدهور الخدمات الأساسية، موضحًا أن غياب الحلول الجذرية من قبل دمشق دفع بعض القيادات للبحث عن أوراق ضغط خارجية، رغم أن الغالبية العظمى من سكان السويداء يرفضون الاستعانة بإسرائيل، ويرون في ذلك تعقيدًا إضافيًا للأزمة الوطنية وتأجيجًا للتوترات الإقليمية.
رفض الحلول الهجينة والمطالبة بالمحاسبة الدولية
من وجهة نظر أخرى، يشير الكاتب حازم العريضي إلى أن السويداء ترفض محاولات تقزيم قضيتها وتحويلها إلى شأن داخلي بسيط، مؤكدًا أن المطالب الحالية تتجاوز مجرد الاعتذارات الروتينية لتصل إلى ضرورة محاسبة المسؤولين وفق القانون الدولي، كما انتقد العريضي “إعلان عمان” الذي تسوقه الحكومة السورية، معتبرًا إياه حلاً هجيناً يفتقر للجدية ولا يعالج القضايا الجوهرية التي تؤرق السكان، مما يزيد من الفجوة بين السلطة والمجتمع المحلي.
ويمكن تلخيص أبرز نقاط الخلاف الحالية في الآتي:
- الرفض القاطع للتدخلات الخارجية التي قد تضر بالنسيج الوطني السوري.
- الإصرار على تحقيق إصلاحات اقتصادية ملموسة تنهي معاناة المواطنين المعيشية.
- المطالبة بضمانات قانونية دولية تمنع تكرار الانتهاكات الأمنية في المنطقة.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 قراءة تحليلية للأزمة في السويداء، والتي تظل محوراً أساسياً في المشهد السوري المعقد، حيث يترقب الجميع ما ستسفر عنه الأيام القادمة من تطورات ميدانية أو تسويات سياسية تنهي حالة التوتر المستمرة وتضمن حقوق السكان.
