
في إطار سعي الجزائر لتعزيز مكانتها الاقتصادية وتوسيع حضورها في الأسواق الإفريقية، تأتي الإجراءات والتوجيهات الجديدة التي تعكس توجه الدولة نحو تيسير عمليات التصدير وتسهيل الولوج إلى الأسواق الإفريقية الواعدة، مع التركيز على رقمنة العمليات وتحقيق المرونة في الإجراءات الجمركية واللوجستية.
جهود الجزائر في تعزيز التصدير وتطوير علاقاتها مع الأسواق الإفريقية
أطلقت الجزائر مجموعة من المبادرات لتعزيز التجارة الخارجية، من بينها إطلاق الشباك الوحيد للمصدرين المرتقب في المستقبل القريب، والذي يهدف إلى تبسيط ورقمنة الإجراءات المرتبطة بالتصدير لتسهيل دخول المنتجات الجزائرية إلى الأسواق الإفريقية، وذلك تماشياً مع استراتيجية الدولة لتعزيز التنافسية وتوسيع قاعدة الصادرات غير النفطية.
إحداث الهيئة الجزائرية للصادرات وتسهيل نفاذ المنتجات
تم إنشاء الهيئة بموجب المرسوم التنفيذي رقم 25-234، بهدف تنظيم وتفعيل سياسة دعم المصدرين الجزائريين، وتوفير آليات استحداث فضاءات تيسر النفاذ إلى الأسواق الإفريقية، مع تقديم خدمات استشارية وتقنية تسهم في معالجة العقبات التي تواجه المنتجات الوطنية، بالإضافة إلى تعزيز القدرة التنافسية للمنتجات.
مميزات منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية
تمثل منطقة التجارة الحرة الإفريقية زليكاف فرصًا اقتصادية غير مسبوقة، بما تحتويه من سوق يضم أكثر من 1.3 مليار مستهلك، وتشجع على توسيع المبادلات وتفعيل الشراكات التجارية، مع إمكانيات للاستثمار البيني وتطوير سلاسل قيمة متكاملة، وهو ما يشكل خطوة هامة في وضع الجزائر كشريك أساسي ضمن الفضاء الاقتصادي الإفريقي.
تفعيل آليات لدعم المصدرين وتوجيه الاستثمارات
تؤكد الخطة على ضرورة وعي المتعاملين الاقتصاديين بقواعد المنشأ، والامتيازات الجمركية، والمتطلبات اللوجستية، مع تشجيع زيادة الصادرات غير النفطية، خاصة في القطاعات الصناعية، الفلاحية، والصيدلانية، واللوجستية، حيث توجد منشآت ومؤهلات عالية تساهم في تنويع الاقتصاد الجزائري.
ختامًا، تظهر الجهود المتواصلة من خلال المعارض الدولية والاتفاقيات التي وقعتها المؤسسات الجزائرية، والتي تجسد مكانة الجزائر كمنصة استثمارية وتجارية إفريقية واعدة، وتؤكد أهمية تعميق التعاون مع الدول الإفريقية لتفعيل الاستفادة القصوى من الأسواق الناشئة، مع ضرورة تعزيز القدرات وتحقيق الشراكات من خلال مبادرات مثل “الرواق الأخضر”.
قد قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48
