مال وأعمال

تراجع في أسعار الذهب بنسبة 14 في المئة منذ اندلاع الحرب مع إيران وارتفاع الفجوة السعرية في مصر إلى 53 جنيهًا

شهدت أسعار الذهب في مصر حالة من التراجع المحدود خلال تعاملات اليوم الخميس 21 مايو 2026، بعد موجة ارتفاع مؤقتة سجلتها الأسواق العالمية خلال جلسة الأربعاء، وسط ضغوط مستمرة من قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات الأمريكية، وفق تحليل فني أصدرته منصة «آي صاغة» المتخصصة في تداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.

تراجع سعر الذهب في الأسواق المحلية وتأثير العوامل العالمية

سجل جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، مستوى 6825 جنيهًا، بعد أن افتتح عند 6850 جنيهًا، ليشهد تراجعًا بقيمة 25 جنيهًا بنسبة تقترب من 0.36%. في المقابل، سجل عيار 24 نحو 7800 جنيه، وعيار 18 حوالي 5850 جنيهًا، أما الجنيه الذهب فاستقر عند 54600 جنيه، فيما سجلت الأوقية عالميًا حوالي 4535 دولارًا. يعكس ذلك حالة من التباين بين السوق المحلي والعالمي نتيجة عوامل عدة، من بينها استقرار سعر صرف الدولار وتأثيرات التضخم والتوترات الجيوسياسية المستمرة.

تأثير السياسة النقدية والأسواق العالمية

ذكر المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، أن حالة السوق الحالية تعكس تشتتًا واضحًا بين المخاوف الاقتصادية والجيوسياسية، مع مراقبة مستمرة لتطورات السياسة النقدية الأمريكية، بالإضافة إلى تأثير الملف الإيراني على الأسواق العالمية. منذ بداية الحرب الأخيرة، فقد الذهب أكثر من 14% من قيمته، إذ يميل المعدن النفيس إلى الانخفاض عندما ترتفع توقعات أسعار الفائدة والعوائد على الأصول البديلة.

الفجوة السعرية وتأثيراتها على السوق المحلية

كشف تقرير «آي صاغة» أن الفجوة بين السعر المحلي وسعر الذهب العادل اتسعت بشكل ملحوظ خلال تعاملات الخميس، حيث ارتفعت من 14.25 جنيهًا إلى 53.12 جنيهًا، مؤكداً أن الطلب المستمر على الذهب كملاذ آمن داخل السوق المصرية يدفع الأسعار للتماسك رغم الضغوط العالمية، مع توجه السوق نحو تمثيل مستويات سعرية مرتفعة نسبيًا نتيجة الحذر والتوقعات باستمرار التراجع العالمي.

الأسواق العالمية وتغييرات أسعار الذهب

سجلت أسعار الذهب عالميًا ارتفاعًا مؤقتًا يوم الأربعاء، متجاوزة 4548 دولارًا للأوقية، قبل أن تتراجع يوم الخميس إلى 4537.59 دولارًا، متأثرة بالمخاوف الجيوسياسية وتوقعات السياسة النقدية الأمريكية، حيث يدفع ارتفاع التضخم وأسعار الطاقة بعض الأسواق العالمية لانتظار قرارات الفيدرالي الأمريكي، مما ينعكس بشكل مباشر على سعر المعدن النفيس.

في النهاية، يبقى مستقبل الذهب مرهونًا بتغيرات السياسة الأمريكية، قوة الدولار، وتوترات الأسواق العالمية، مع بقاء السوق المصرية أكثر توازنًا بعض الشيء في ظل استقرار سعر الصرف وتوقعات بمرونة أكبر في التسعير، رغم أن التوجهات المستقبلية ستظل مرتبطة بحركات الدولار والسياسات النقدية الأمريكية.

فريق التحرير

صحفي ومحرر أخبار في موقع فلسطينيو 48، متخصص في تغطية ومتابعة أخبار الاقتصاد، الرياضة، مصر، السعودية، والتعليم. يعمل على تقديم محتوى خبري وتحليلي يعتمد على التحقق من المصادر الرسمية والتحديث المستمر للمعلومات، مع مراعاة تبسيط الأحداث للقارئ وربطها بتأثيرها على الواقع اليومي. يساهم في إعداد التقارير الخاصة والملفات التفسيرية، ويهتم بتقديم محتوى متوازن يوضح الحقائق بعيدًا عن الإثارة المضللة، بما يعزز ثقة القارئ ويواكب معايير الجودة والموثوقية
زر الذهاب إلى الأعلى