
شهد قطاع الطيران الأوروبي خلال السنوات الأخيرة تحديات كبيرة أثرت بشكل مباشر على حركة شبكة الربط بين دول القارة وبقية أنحاء العالم، مع تزايد الضغوط التشغيلية وارتفاع التكاليف، أصبح النمو بطيئًا، مما يثير تساؤلات حول قدرة الاتحاد الأوروبي على دعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز صناعة السياحة، والحفاظ على مكانته في سوق الطيران العالمي. ومع البيانات الأخيرة الصادرة عن الاتحاد الدولي للنقل الجوي «إياتا»، يتضح أن شبكة الربط الجوي في أوروبا شهدت ركودًا عامًا خلال عام 2025، حيث لم تتجاوز نسبة النمو في عدد الرحلات النشطة نسبة 1%، وهي رقم أدنى من المعدل السنوي الماضي الذي كان 1.5%.
تحديات وفرص مستقبلية لصناعة الطيران في أوروبا
يعكس تراجع النمو في شبكة الطيران الأوروبية، الحاجة الماسة إلى إعادة النظر في السياسات التنظيمية والتشريعات، حيث يشكل ارتفاع التكاليف، والأعباء التنظيمية، والمشكلات الهيكلية تحديات رئيسية تعيق تنمية الشبكة وجعلها أكثر قدرة على المنافسة، خاصة مع ضرورة تحسين بيئة الأعمال وتشجيع الابتكار والتكنولوجيا الجديدة في القطاع.
إصلاح لائحة حقوق الركاب
يعد تحديث لائحة حقوق الركاب «EU261» من الأولويات، من خلال رفع حدود التعويضات وتسهيل الإجراءات، بهدف تحسين تجربة المسافرين وتقليل التكاليف التشغيلية على شركات الطيران، وتقديم حوافز أقوى لاستدامة القطاع.
خفض التكاليف وتشجيع الاستدامة
يُشدد على ضرورة تقليل تكاليف وقود الطيران المستدام عبر تبني نظام «Book-and-Claim» الذي يتيح شراء الوقود من مصادر كفء عالميًا، وتحفيز استخدام الوقود الحيوي الأرخص، وتقليل الضرائب وزيادة الرقابة على الرسوم، مع تعزيز مرونة تخصيص خانات الهبوط والإقلاع، وتخفيف الضرائب الوطنية على الركاب، لتعزيز النمو الاقتصادي والطيران المستدام.
لقد أبرزت هذه التحديات والفرص أهمية التحرك السريع من قبل صناع القرار والسياسات الأوروبية، لضمان استدامة صناعة النقل الجوي وتعزيز مكانة القارة على خارطة الطيران العالمية، مع تحسين القدرة التنافسية وخفض التكاليف، بما يصب في مصلحة المسافرين والاقتصاد الأوروبي على حد سواء.
قدّمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48
