
نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 تغطية شاملة ومحدثة حول مستجدات الرواتب في القطاع العام، والتي تمثل الشغل الشاغل لآلاف الأسر الفلسطينية التي تعتمد في معيشتها على هذه الرواتب، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية القاسية التي تفرض تحديات جسيمة على استقرار المعيشة اليومية وتزيد من الأعباء الملقاة على كاهل الموظفين.
تفاصيل صرف رواتب موظفي السلطة لشهر شباط 2026
أعلنت وزارة المالية والتخطيط رسمياً عن البدء في إجراءات صرف رواتب موظفي القطاع العام عن شهر شباط/فبراير لعام 2026، حيث تقرر صرف نسبة 50% من إجمالي الرواتب، مع تحديد حد أدنى يبلغ 2000 شيكل لكل موظف لضمان توفير الحد الأدنى من المتطلبات المعيشية الأساسية، ومن المقرر أن تبدأ عمليات الصرف فعلياً مطلع الأسبوع المقبل.
تداعيات احتجاز أموال المقاصة والحصار المالي
وفي هذا السياق، جدد وزير المالية اسطفان سلامة تأكيده على أن الوزارة تعمل جاهدة لتجاوز هذه المرحلة الصعبة، مشيراً إلى أن الحصار المالي الخانق الذي يفرضه الاحتلال عبر استمرار احتجاز أموال المقاصة الفلسطينية للعام الثاني على التوالي، قد تسبب في عجز مالي حاد في الخزينة، مما جعل الوزارة تضطر للبحث عن حلول بديلة ومؤقتة لإدارة هذه الأزمة المالية الراهنة.
آلية العمل بموجب موازنة الطوارئ النقدية
أوضح الوزير أن الالتزام بصرف الرواتب سيستمر بنسب متفاوتة بناءً على السيولة المتوفرة في كل شهر، وذلك استناداً إلى بنود موازنة الطوارئ النقدية التي تم اعتمادها للتعامل مع هذه الظروف، حيث تضع الحكومة ضمن أولوياتها القصوى مجموعة من النقاط الجوهرية لتعزيز صمود المواطنين، وهي:
- تأمين الحد الأدنى من الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين لضمان استقرار حياتهم.
- محاولة موازنة النفقات التشغيلية الضرورية مع الموارد المالية المتاحة.
- العمل الدؤوب على إيجاد بدائل مالية لتقليل الفجوة في رواتب الموظفين.
التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية على الموظفين
لا شك أن صرف نصف الراتب يضع الموظف أمام تحديات معيشية صعبة، خاصة مع ارتفاع تكاليف المعيشة وتراكم الالتزامات المالية الشهرية، وهو ما يؤثر سلباً على القوة الشرائية في الأسواق المحلية، الأمر الذي يجعل من تحرير أموال المقاصة ضرورة ملحة لاستعادة التوازن الاقتصادي وحماية القطاع العام من التدهور المالي المستمر.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 تفاصيل قرار وزارة المالية بشأن رواتب شهر شباط والتحديات التي تواجهها، سائلين الله أن تنتهي هذه الأزمات المالية ليعود الاستقرار المادي والمهني لكافة موظفي السلطة الفلسطينية.
