
متابعينا الأعزاء عبر فلسطينيو48، مع اقتراب عيد الأضحى لعام 2026، تزداد عمليات البحث عن أحكام الأضحية وفتاوى الشرع المتعلقة بها، إذ يُعد هذا العيد مناسبة دينية عظيمة يُحرص فيها المسلمون على أداء سنة التضحية، والتأكد من صحة الأضحية وفقًا للشروط الشرعية، لضمان الأجر والثواب. ومن هنا، يأتي دور دار الإفتاء المصرية في توضيح الأحكام الشرعية، خاصة فيما يخص الحالات التي تطرأ على الأضحية قبل ذبحها، مثل حدوث عيوب فيها.
حكم التضحية بحيوان تعرض لعيب قبل ذبحه
في هذا السياق، استقبلت دار الإفتاء سؤالًا هامًا عبر منصاتها الإلكترونية حول حكم التضحية بماشيَّة تعرضت لعيب مؤثر قبل موعد الذبح. السؤال يوضح أن الشخص اشترى خروفًا للأضحية قبل العيد بوقت كافٍ، وأن الحيوان كان صحيحًا وخالٍ من العيوب في بداية الأمر، ثم تعرض لقطع أقل من نصف ألية الخروف، فهل يجوز التضحية به بعد وقوع هذا الحادث؟ أفتت دار الإفتاء بأن العيب إذا لم يكن فاحشًا أو مؤثرًا في اللحم، فإن التضحية تعد صحيحة وفقًا للمذاهب الشرعية التي تجيز ذلك، وهو ما يتفق مع فهم غالبية العلماء.
المعايير الشرعية للعيوب المؤثرة في الأضحية
الشرع يحدد العيوب التي تُمنع من صحة الأضحية، وتشمل العيوب الفاحشة التي تؤثر على نقص اللحم أو تسبب ضررًا صحيًا، كالعور أو العرج البين أو المرض الظاهر، وهي العيوب التي أكدها النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديثه، إذ أوضح أن الأضحية يجب أن تكون سليمة من تلك العيوب. ويُذكر أن العيوب الخفية أو البسيطة، كالقطع في أقل من نصف الألية، تُعفى عنها وفقًا للأئمة، وتُعد التضحية بها مجزية، خاصة إذا لم تكن فاحشة وتوافرت فيها الشروط الأساسية.
أحكام العيوب التي تمنع صحة الأضحية
يلزم على المسلم أن يختار حيوانًا خاليًا من العيوب المضرَّة، وإذا كانت العيوب فاحشة، كالعمى أو قطع الأوتار أو العرج البين ذات التأثير الواضح، فإن ذلك يمنع جواز التضحية به، ومثله العيوب التي تُؤدي إلى نقص كبير في اللحم أو الشحم، حيث يُعد ذلك من الأمور التي تشكل نقصًا في المقصود من الأضحية، وهو إحياء سنة النبي صلى الله عليه وسلم وتحقيق المقصد الشرعي من التضحية.
وفي النهاية، فإن شرع الله عز وجل وضع شروطًا لضمان أن تكون الأضحية صحيحة وذات معنى، وأن يتجنب المسلم التضحية بحيوان غير صالح، لضمان الأجر والثواب. قدمنا لكم عبر موقع أقرأ نيوز 24، معلومات مهمة وموثوقة لدعم المسلمين في أداء سنة الأضحية بشكل صحيح وفقًا للتعليمات الشرعية، متمنين لكم عيدًا مباركًا مليئًا بالخير والبركة.
