
البحر أنفو – 21/05/2026 في ظل شروع السلطات المحلية بمختلف جهات المملكة في تنفيذ حملات واسعة لمكافحة ظاهرتي “الشناقة” و”السبايبية” داخل أسواق الأضاحي خلال عيد الأضحى، يظل بعض المواطنين يتساءلون عن مدى استعداد الحكومة لتوجيه ذات الحزم ضد المضاربين في سوق السمك، خاصة في ظل الارتفاعات الكبيرة التي تعرفها أسعار بعض الأنواع الشعبية، وعلى رأسها سمك السردين، الذي تجاوز سعره 40 درهماً للكيلوغرام الواحد في عدد من المدن، رغم توافر المنتج البحري بكثرة في المغرب.
نجاح الإجراءات ضد سوق الأضاحي وإعادة التوازن إلى السوق
وقد لاقت التدابير الأخيرة التي استهدفت تنظيم سوق الأضاحي استحساناً واسعاً من قبل المواطنين، حيث أدت تدخلات السلطات إلى توقيف العديد من المتورطين في عمليات المضاربة وإعادة بيع الأكباش بأسعار مضاعفة، في خطوة اعتبرها المراقبون محاولة لاستعادة التوازن السوقي، وحماية القدرة الشرائية للأسر المغربية، خاصة أن الإجراءات كانت محط إشادة لأنها أسهمت في كبح جماح الارتفاعات غير المبررة في أسعار الأضاحي.
مظاهر المضاربة في سوق السمك وتأثيرها على المستهلك
إلا أن هذه الجهود لم توقف تلاعبات بعض الوسطاء والسماسرة في قطاع السمك، حيث يسيطرون على مسالك التوزيع، ويرفعون الأسعار بشكل غير معقول بين الموانئ وأسواق التقسيط، مما يجعل المستهلك العادي يدفع ثمنًا باهظًا، بالرغم من أن سعر المنتوج يخرج من البحر بأسعار أقل بكثير.
ممارسات المضاربة والاحتكار في أسواق السمك
و يرى المراقبون أن الظواهر الميدانية في بعض أسواق السمك ليست بعيدة كثيرًا عن ممارسات “الشناقة” في أسواق الأضاحي، إذ تتحول بعض حلقات البيع إلى فضاءات للمضاربة، والاحتكار، وفرض هوامش ربح عالية، في غياب مراقبة صارمة لمسالك التسويق والتوزيع، وهو الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على أسعار البيع النهائية، ويؤدي إلى تفاقم الأوضاع السوقية وخلق ج litigation بين المستهلكين والمهنيين على حد سواء.
آمال في توسع الحملة الرقابية على سوق السمك
يأمل المستهلكون أن تتوسع الحملة الرقابية التي أطلقتها الحكومة، لتشمل أسواق السمك بالجملة والتقسيط، مع فرض رقابة قوية على الوسطاء والمضاربين، وربط المسؤولية بالمحاسبة في كل حلقات السلسلة التسويقية، خاصة أن المغرب يمتلك واجهتين بحريتين وثروة سمكية هائلة، يمكن أن تساهم بشكل إيجابي في ضبط الأسعار وتحقيق التوازن السوقي.
دعوات لإصلاح منظومة التسويق البحري ومكافحة الاحتكار
كما يطالب فاعلون مهنيون بضرورة إعادة النظر في نظام التسويق البحري، لمحاربة كافة أشكال الاحتكار والمضاربة غير المشروعة، مع تشجيع البيع المباشر وتقليص عدد الوسطاء، بهدف تحقيق توازن حقيقي بين مصلحة المهنيين وحماية القدرة الشرائية للمستهلك المغربي.
السؤال الملح داخل الأوساط الشعبية
وفي ظل غموض المرحلة المقبلة، يظل سؤال يتردد بقوة في الأوساط الشعبية: إذا كانت الدولة قد أعلنت عن حربها على “شناقة” الأضاحي، فهل ستنطلق بنفس الحزم لمحاربة المضاربين في سوق السمك، الذين حولوا سمك “السردين الفقراء” إلى مادة تجارية تتجاوز أحيانًا قدرتهم على شرائها؟
