
بعد ساعات من التراجع السريع الذي ضرب سوق الذهب، عاد الهدوء ليخيم على محلات الصاغة في مصر خلال تعاملات الأربعاء 20 مايو 2026، وسط متابعة مكثفة من المواطنين والمستثمرين لتحركات الأسعار. وبين توقعات بموجة انخفاض جديدة، وآراء ترجح عودة الارتفاعات قريبًا، بقي الذهب في دائرة الاهتمام باعتباره الملاذ الأكثر أمانًا في أوقات الاضطرابات الاقتصادية.
توقف الهبوط يمنح السوق فرصة لالتقاط الأنفاس
شهدت أسعار الذهب حالة من الثبات خلال منتصف تعاملات اليوم، بعدما تعرضت مختلف الأعيرة لانخفاضات واضحة أمس، كان أبرزها تراجع عيار 21 بنحو 30 جنيهًا دفعة واحدة، وهو ما انعكس سريعًا على حركة البيع والشراء داخل الأسواق، وجاء هذا الاستقرار بعد فترة من التذبذب الحاد التي دفعت كثيرًا من المواطنين إلى الترقب، خاصة في ظل تغير الأسعار أكثر من مرة خلال أيام قليلة، ويرى تجار الذهب أن السوق يمر حاليًا بمرحلة إعادة توازن، بالتزامن مع هدوء نسبي في البورصات العالمية. كما ساهم تراجع الإقبال على الشراء خلال الساعات الماضية في تثبيت الأسعار عند مستوياتها الأخيرة، في انتظار أي مؤشرات جديدة قد تحرك السوق صعودًا أو هبوطًا.
عيار 21 يواصل السيطرة على اهتمام المشترين
استقر سعر الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، عند مستوى 6840 جنيهًا للجرام دون إضافة المصنعية، ليظل العيار الأكثر متابعة بين المواطنين، خاصة المقبلين على الزواج والراغبين في الادخار، وسجل الذهب عيار 24 نحو 7817 جنيهًا، بينما بلغ سعر الذهب عيار 18 حوالي 5862 جنيهًا، في حين وصل سعر الجنيه الذهب إلى 54720 جنيهًا، وتختلف الأسعار النهائية داخل محلات الصاغة وفقًا للمصنعية والدمغة، التي تتباين من منطقة لأخرى حسب طبيعة المشغولات المعروضة وجودة التصنيع، ويؤكد متعاملون في السوق أن الذهب لا يزال يحتفظ بجاذبيته كوسيلة لحفظ القيمة، رغم التغيرات المستمرة التي يشهدها خلال الفترة الأخيرة.
المعادنس الأصفر تحت المجهر.. استقرار أسعار الذهب بعد خسائر مفاجئة في الأسواق
ويسجل الذهب في العقود الفورية على الصعيد العالمي نحو 4494.86 دولار، وسط استمرار حالة الحذر التي تسيطر على المستثمرين عالميًا بسبب التطورات الاقتصادية وتحركات أسعار الفائدة الأمريكية، ويؤثر الأداء العالمي للمعدن النفيس بصورة مباشرة على السوق المصرية، خاصة مع ارتباط الأسعار المحلية بحركة الأوقية عالميًا وسعر صرف الدولار، ويرى خبراء اقتصاد أن الذهب قد يشهد تحركات جديدة خلال الفترة المقبلة، مع استمرار التوترات الاقتصادية الدولية وتزايد المخاوف من تباطؤ النمو العالمي، ما يدفع المستثمرين للبحث عن الأصول الآمنة، بينما يترقب المستهلكون داخل مصر أي تراجع إضافي في الأسعار من أجل الشراء، بينما يفضل آخرون الانتظار حتى تتضح اتجاهات السوق بشكل أكبر، خصوصًا مع استمرار التقلبات الحالية.
