
تُعد الذكرى الخامسة لرحيل الفنان الكوميدي الكبير سمير غانم مناسبة مهمة تذكّرنا بابتسامته وفنه الذي لا يُنسى، والذي ترك بصمة واضحة في عالم المسرح والدراما المصرية. فنان استطاع أن يدخل قلوب الجماهير من خلال شخصيته الظريفة وموهبته الفذة، وأصبح أحد أعمدة الكوميديا التي لا يُستهان بها، ليفتقده الجمهور في عام 2021 بعد رحلة علاج طويلة مع فيروس كورونا.
رحلة سمير غانم الفنية وإرثه في عالم الكوميديا
بدأ سمير غانم مسيرته الفنية خلال ستينيات القرن الماضي، حيث كان أحد أعضاء فرقة ثلاثي أضواء المسرح التي ضمت النجمين الضيف أحمد وجورج سيدهم، وحقق الثلاثي شهرة واسعة بعد تقديم المسرحية الشهيرة “طبيخ الملايكة” عام 1964، التي وضعته ضمن نجوم الكوميديا الأوائل في مصر. طوال مسيرته، أنتج أعمالًا لا تُنسى، مثل “المتزوجون” و”أخويا هايص وأنا لايص”، وأبدع في تقديم شخصية فطوطة وميزو، محققًا نجاحات اقتصرت على الجمهور العربي بشكل عام.
سمير غانم وحبه لمجتمع كرة القدم المصري
في العديد من مقابلاته، عبّر سمير غانم عن عشقه الكبير لنادي الأهلي، مؤكدًا أن انتماءه لهذا النادي كان نابعًا من دعم والده، وكان يتميز بطقوس خاصة خلال المباريات، منها التزام الصمت التام، ليتحول إلى حديث الناس عن هذا الشغف الجميل الذي كان يربط بينه وبين الأهل والأصدقاء. كما كشف عن علاقته الطيبة مع لاعبي الزمالك وعائلاتهم، وهو ما كان يضيف بعدًا إنسانيًا إلى شخصيته المحبوبة.
روح الدعابة والخلافات الودية بين الأصدقاء
كانت الخلافات الكروية بين سمير غانم وأصدقائه من فريق ثلاثي أضواء المسرح دائمًا ما تتسم بالدعابة والمرح، حيث كان الضيف أحمد من مشجعي الزمالك، وكان يتأثر كثيرًا عند خسارته، بينما كان جورج سيدهم من مشجعي النادي الأهلي، مما أدى إلى مواقف فكاهية لا تُنسى، ويحافظ سمير غانم على روحه المرحة ويمازح الجميع حول نتائج المباريات.
إرث فني خالد وتأثيره في عالم الكوميديا
ترك سمير غانم إرثًا فنيًا ضخمًا، ساهم في تأسيس الكوميديا المصرية الحديثة، بأعماله ومشواره الطويل الذي استمر حتى سنواته الأخيرة، مؤكدًا مكانته كواحد من أعظم رموز الكوميديا في الوطن العربي، ويظل اسم سمير غانم محفورًا في ذاكرة الجمهور بإبداعه ومرحه الذي لا يُنسى.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48
