وزير الصحة يبرز أهمية التصنيع المحلي كعامل رئيسي لتعزيز صمود سلاسل الإمداد الصحية على المستوى العالمي

مرحبًا بكم عبر فلسطينيو 48، حيث تتجلى أهمية التصنيع المحلي كعامل رئيسي في تعزيز صمود سلاسل الإمداد الصحية عالميًا، خاصة في ظل التحديات والأزمات التي تواجه القطاع الصحي عالميًا، إذ يسهم التصنيع الوطني في تقليل الاعتماد على الواردات، وتعزيز القدرة على تلبية الاحتياجات الطبية بشكل مستدام ومرن، وهو ما أكد عليه الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان في مصر، خلال مشاركته في فعاليات جمعية الصحة العالمية الـ79 بجنيف.
التصنيع المحلي كعامل أساسي لصمود سلاسل الإمداد الصحية
أكد وزير الصحة أن التصنيع المحلي يمثل الركيزة الأساسية لتعزيز قدرة أنظمة الصحة على مواجهة الأزمات، مشددًا على أهمية التحول من أسلوب رد الفعل إلى التخطيط الاستباقي، لضمان استدامة الخدمات الصحية، وأشار إلى أن جائحة كوفيد-19 أظهرت نقاط ضعف في سلاسل الإمداد، أبرزها الاعتماد المفرط على الاستيراد، وضعف الرؤية اللحظية للبيانات، وهشاشة التصنيع المحلي، وهو ما دفع مصر إلى تبني استراتيجيات لتعزيز قطاعها الصحي وزيادة قدرته على الصمود.
الاستراتيجيات الوطنية لتعزيز تصنيع الأدوية
أوضح الوزير أن مصر نفذت استراتيجية وطنية تعتمد على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل الربط الرقمي بين أكثر من 5000 منشأة صحية لمنظومة متابعة لحظية، وزيادة الإنتاج المحلي ليغطي 85 إلى 90% من الاحتياجات الدوائية، إضافة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، بهدف تقليل الاعتمادية على الواردات ودعم الأمن الدوائي، مما يعكس مدى التقدم الذي تحققه البلاد في هذا المجال.
تحقيق المرونة والأمان الصحي
أشار عبدالغفار إلى أن تلك الجهود مكنت مصر من الانتقال إلى نموذج وطني أكثر مرونة، حيث استطاعت تنفيذ مبادرات صحية كبرى مثل فحص 60 مليون مواطن وعلاج 5.5 مليون مريض بفيروس الالتهاب الكبدي “سي”، مع استمرار تقديم خدمات حيوية كالرعاية المركزة والغسيل الكلوي، وهو ما يعزز قدرة النظام الصحي على الصمود والاستجابة للأزمات بشكل فعال.
دور جودة التصنيع والإقليمي
ذكر أن حصول هيئة الدواء المصرية على مستوى النضج الثالث من منظمة الصحة العالمية يعزز الثقة الدولية في المنتجات المصرية، لافتًا إلى أن مصر تمتلك البنية التحتية والقدرات التي تؤهلها لكي تصبح مركزًا إقليميًا لتوفير الأدوية واللقاحات، مع التركيز على تطوير المنظومات الرقابية وحوكمة المشتريات، لتوسيع التعاون مع الدول العربية والإفريقية.
وفي النهاية، أكد الوزير على أن الاستثمار المستمر في البنية التحتية والتكنولوجيا والحلول الرقمية ضروري لرفع كفاءة سلاسل الإمداد الصحية، مشددًا على أن بناء نظم صحية قوية أثناء فترات الاستقرار هو الضمان الأهم لمواجهة الأزمات في المستقبل، داعيًا لتعزيز التعاون الإقليمي والدولي لتحقيق نظام صحي أكثر مرونة واستدامة.
قدمنا لكم عبر فلسطينيو 48.
