
بغض النظر عن الجدل المستمر حول ما إذا كان جهاز iPhone أو Android هو الخيار الأفضل، فإن الأمر في النهاية يعتمد على تفضيل شخصي، فالكثير من الناس يختلفون في تفضيلاتهم بين الكلاب والقطط، ويختارون كل منهم لأسباب مختلفة. هناك العديد من الأسباب التي تدفع البعض لتفضيل iPhone على Android، وقد يفاجأ مستخدمو Android الذين يبحثون عن التجربة الجديدة أو حتى المستخدمون القدامى عندما يجربون أحدها، والعكس أيضًا صحيح. لذلك، من الأفضل أن تختار الشخص الذي يتحدث إليك ولا تهدر وقتك على من سيحكم عليك بشكل أقل بناءً على اختيارك. ومع ذلك، هناك بعض العوامل التي قد تجعل iPhone ليس الخيار الأمثل للجميع، وسنستعرضها بطريقة موضوعية وواقعية، مع التركيز على العيوب والسلبيات التي قد تؤثر على قرار الشراء.
السعر
| النموذج | السعر الأساسي (دولار) |
|---|---|
| iPhone 17 Pro Max (256 جيجابايت) | 1199 |
| سامسونج جالاكسي S26 الترا (256 جيجابايت) | 1049 |
| أرخص هاتف من Apple (iPhone 17e) | 599 |
| Samsung Galaxy A17 5G | 199 |
بمقارنة أسعار أحدث طرازات الهواتف الرائدة، توجد فروق بسيطة حيث يبدأ سعر iPhone 17 Pro Max من 1199 دولارًا مقابل حوالي 1049 دولارًا من سامسونج جالاكسي S26 الترا، مع اختلاف بسيط في الترقيات مثل سعة التخزين التي تتقارب بشكل كبير. البعض يرى أن Galaxy S26 Ultra يوفر مواصفات أكثر مقابل السعر نفسه، لكن الأمر يعتمد على ما يقدمه كل منهما من قيمة. أما بالنسبة للفئة الاقتصادية، فإن iPhone 17e يأتي بسعر منافس جدًا يبلغ 599 دولارًا، إلا أن خيارات Android في النطاق السعري ذاته توفر ميزات قوية بأسعار أقل بكثير، مثل Samsung Galaxy A17 5G الذي يأتي بسعر 199 دولارًا، مع شاشة AMOLED ومعدل تحديث 90 هرتز، وكاميرات جيدة، وبطارية ضخمة. وبناءً على ذلك، يظهر جليًا أن نظام Android يمكن أن يكون خيارًا أكثر اقتصادية، خاصة لمن يبحث عن أداء مقبول مقابل سعر منخفض دون الحاجة إلى الميزات المتطورة التي تقتصر على فئة الهواتف الأغلى.
قفل النظام البيئي
شهدت أجهزة iPhone تطورًا كبيرًا نحو التوافق مع أجهزة خارجية غير تابعة لشركة Apple، حيث أصبح دعم USB-C بديلاً لكابل Lightning، ويدعم iMessage تشفيرًا شاملاً، كما يمكن لنظام AirDrop العمل مع بعض أجهزة Android، وبدأت نظم التطبيقات الخارجية تظهر بشكل أوسع مع تحسين إمكانية الوصول إلى متاجر التطبيقات البديلة. ومع ذلك، تظل هناك قيود عديدة تحُول دون الانفتاح التام، حيث لا تزال ميزات مثل تبديل AirPods تلقائيًا بين الأجهزة، أو تحديث التطبيقات عبر متجر Apple، داخلة ضمن حدود نظام Apple الحصرية، وكذلك أدوات الإنتاجية مثل Handoff وUniversal Clipboard، بالإضافة إلى المشاركة التلقائية للمواقع والمعلومات للشبكة الاجتماعية بين مستخدمي Apple فقط. إن هذه القيود تعطي شعورًا بأن بيئة Apple مغلقة بشكل كبير، مما يحد من حرية المستخدم، خاصة إذا كان يملك أجهزة من علامات تجارية أخرى ويرغب في استخدام نظام مرن ومفتوح.
لا توجد ألعاب الكمبيوتر
رغم إطلاق بعض الألعاب الكبيرة إلى أجهزة iPhone، وظهور محاولات لتعزيز قدرات الألعاب عليها، فإن iPhone لا يمكن أن ينافس أجهزة الكمبيوتر أو حتى أجهزة الألعاب المحمولة مثل Steam Deck، من حيث دعم الألعاب ذات الرسوم عالية الجودة. فالألعاب AAA التي نعرفها على الحواسيب غير متاحة بعد بشكل رسمي، وما زالت التجربة محدودة إلى حد كبير، وتُعد الألعاب المتوفرة على iOS أقل تنوعًا وقوة مقارنة بنظيراتها على نظام Android، الذي يقدم تطبيقات برمجية تتيح تشغيل ألعاب الكمبيوتر على الهواتف الذكية، بفضل برامج محاكاة، وتطبيقات طبقات الترجمة، وإمكانيات زيادة الأداء بشكل كبير، وصولاً إلى إمكانيات تشغيل توزيعات Linux على الهواتف، مما يجعل Android في الصدارة كمنصة لألعاب الكمبيوتر المحمولة. وعلى الجانب الآخر، تعتمد أجهزة iPhone بشكل كبير على خدمات بث الألعاب، مثل GeForce NOW، لإمكانية تشغيل ألعاب الكمبيوتر، مما يوضح محدودية قدراتها مقارنة بنظام Android القابل للتخصيص والتطوير بشكل أوسع.
لا توجد بدائل لنظام التشغيل بعد انتهاء الدعم
وبينما تقدم Apple دعمًا طويل المدى لأجهزتها، ويشمل ذلك تحديثات نظام التشغيل وتصحيحات الأمان، فإن استمرار الدعم يعتمد بشكل كبير على عمر الجهاز، فمثلاً، يدعم iPhone 11 وiPhone SE الجيل الثاني تحديثات iOS لمدة طويلة، مع تلقي تصحيحات منتظمة، حتى بعد توقف تحديثات الميزات. أما الأجهزة القديمة مثل iPhone 6s، التي توقفت عن تلقي التحديثات، فسيصبح استخدامها محدودًا، خاصة مع توقف تطبيقات وخدمات عديدة عن العمل بشكل صحيح. أما بالنسبة لنظام Android، فالدعم يعتمد على الشركة المصنعة، وبالتالي، يمكن لبعض الهواتف القديمة أن تحصل على تحديثات طويلة الأمد، خاصة مع أنظمة مخصّصة مثل LineageOS، التي توسع عمر الجهاز بشكل كبير. على سبيل المثال، يمكن لمستخدم Google Pixel القديم، الذي يُشترى في عام 2016، أن يستمر في الحصول على تحديثات أمنية حتى بعد سنوات من الشراء، وذلك بغض النظر عن توقف دعم الشركة الأصلية. هذا يعني أن نظام Android يتيح خيارات أوسع للاستمرار في استخدام الأجهزة القديمة، على عكس iPhone الذي يتطلب شراء جهاز جديد بعد فترة زمنية معينة.
تميل التطبيقات إلى التكلفة (أكثر)
| النظام | نسبة التطبيقات المجانية |
|---|---|
| Android | 97.05% |
| iOS | 95.08% |
عادةً، يدفع مستخدمو Apple مبالغ أعلى مقابل التطبيقات، حيث تُعد التطبيقات المدفوعة أكثر شيوعًا مقارنة بمستخدمي Android، الذين يميلون إلى الاعتماد على التطبيقات المجانية. على سبيل المثال، تطبيق Anki المجاني على Android يكلف 24.99 دولارًا على iOS، وهو مثال واضح على ذلك. كما أن متجر Google Play يضم نسبة أكبر من التطبيقات المجانية، حيث تتجاوز 97%، فيما يظل نسبة التطبيقات المجانية على App Store حول 95%. إضافة إلى ذلك، ترتبط أسعار الاشتراكات داخل تطبيقات iOS بزيادة التكاليف نتيجة لسياسات أبل، حيث تفرض خصمًا من المطورين على الاشتراكات التي تتم عبر المتجر، مما يدفع المطورين لرفع الأسعار، أو توجيه العملاء للاشتراك من خلال مواقع الويب، حيث تكون التكاليف أقل. كما أن تطوير تطبيقات iOS يتطلب معدات خاصة مثل أجهزة Mac، أو خدمات خارجية، مما يرفع من تكلفة إنتاجها. في النهاية، فإن المستخدمين يدفعون غالبًا مبالغ إضافية مقابل تطبيقات iPhone والخدمات المرتبطة بها، مقارنة بنظرائهم على Android، حيث تتوفر الكثير من الخيارات المجانية أو ذات التكاليف المنخفضة.
