تراجع سعر الذهب بقوة في تعاملات اليوم متأثراً بصعود الدولار الأمريكي وتصاعد المخاوف التضخمية مع ارتفاع أسعار النفط، حيث انخفضت العقود الآجلة للذهب بأكثر من 1.5% لتتداول قرب 5091 دولاراً للأونصة، فيما هبطت الفضة والبلاتين والبلاديوم أيضاً.

يأتي هذا التراجع بعد أول انخفاض أسبوعي للذهب منذ أكثر من شهر، حيث خسر المعدن الأصفر نحو 3% من قيمته في الأسبوع الماضي، ويرجع الضغط على الذهب أساساً إلى ارتفاع مؤشر الدولار بنسبة 0.7%، وتصاعد أسعار النفط الخام صوب مستوى 120 دولاراً للبرميل وسط استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

ارتفاع النفط ومخاوف التضخم تضغط على الذهب

دفعت الهجمات على البنية التحتية للطاقة وتعطيل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس نفط العالم، أسعار النفط والغاز للارتفاع، مما عزز مخاوف التضخم في الولايات المتحدة، وزاد من توقعات الأسواق بأن يبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول أو حتى برفعها، وتشكل تكاليف الاقتراض المرتفعة وقوة الدولار عادة عوامل سلبية للمعادن الثمينة التي لا تدر عائداً.

تأثير الحرب في الشرق الأوسط على الأسواق

دخلت الحرب في الشرق الأوسط يومها العاشر دون مؤشرات على حل قريب، وسط تصعيد متبادل شمل هجمات على منشآت الطاقة وتهديدات لشبكة الكهرباء، وكتب إد مير، محلل المعادن في شركة “ماركس”، أن انتهاء الصراع سريعاً قد يؤدي لتراجع الدولار وصعود الذهب، بينما قد تؤدي الحرب المطولة إلى صعود العملة الأمريكية وعوائد السندات مع ارتفاع التضخم، مما يقلص احتمالات خفض الفائدة.

رغم التقلبات الحادة، لا يزال الذهب مرتفعاً بنحو 20% منذ بداية العام، مسجلاً مكاسب قوية منذ فبراير الماضي، حيث دعمت الاضطرابات الجيوسياسية والتجارية، إضافة إلى المشتريات القوية من البنوك المركزية وعلى رأسها بنك الصين الشعبي، الطلب على المعدن كملاذ آمن.

الأسئلة الشائعة

ما هي أسباب تراجع سعر الذهب بقوة في تعاملات اليوم؟
تراجع سعر الذهب بسبب صعود الدولار الأمريكي بنسبة 0.7% وتصاعد مخاوف التضخم مع ارتفاع أسعار النفط صوب 120 دولاراً للبرميل. هذه العوامل تزيد من توقعات الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة، مما يشكل ضغطاً على المعدن الذي لا يدر عائداً.
كيف تؤثر الحرب في الشرق الأوسط على سعر الذهب؟
الحرب المطولة تعزز صعود الدولار وعوائد السندات مع ارتفاع التضخم، مما يقلص احتمالات خفض أسعار الفائدة ويضغط على الذهب. في المقابل، قد يؤدي انتهاء الصراع سريعاً إلى تراجع الدولار وصعود الذهب كملاذ آمن.
هل مازال الذهب يحقق مكاسب منذ بداية العام على الرغم من التراجع الحالي؟
نعم، لا يزال الذهب مرتفعاً بنحو 20% منذ بداية العام. تدعمه الاضطرابات الجيوسياسية والمشتريات القوية من البنوك المركزية، مثل بنك الصين الشعبي، كملاذ آمن.