تراجعت أسعار الذهب العالمية مع افتتاح تعاملات الأسبوع، متأثرة بتصاعد المخاوف من تداعيات التضخم العالمي وارتفاع أسعار الطاقة وسط استمرار التوترات الجيوسياسية، بينما شهدت الأسواق المحلية انخفاضاً حاداً.

أسعار الذهب العالمية تواجه ضغوطاً متعددة

هبطت أسعار الذهب في التداولات الأمريكية المبكرة، إذ بلغ سعر الأونصة الفورية 5093 دولاراً، بينما سجلت العقود الآجلة لشهر أبريل 2026 في بورصة كومكس 5101 دولاراً للأونصة، ويعزى هذا التراجع إلى قلق المستثمرين من امتداد الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وما قد يسببه من صدمة في إمدادات الطاقة العالمية وارتفاع مستمر للتضخم.

تصريحات ترامب وأسعار النفط

زادت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول إيران من حدة المخاوف، حيث ارتفعت أسعار خام برنت إلى ما يقارب 119.50 دولاراً للبرميل، وتداول خام نايمكس عند حوالي 103 دولارات، وهو أعلى مستوى منذ أربع سنوات تقريباً، ويحذر صندوق النقد الدولي من أن ارتفاع أسعار الطاقة بنسبة 10% قد يرفع التضخم العالمي 0.4 نقطة مئوية إضافية مع تباطؤ النمو.

عوامل ضغط إضافية على المعدن الأصفر

واجه الذهب ضغوطاً من صعود الدولار الأمريكي لأعلى مستوى في ثلاثة أشهر ونصف، وارتفاع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى 4.18%، مما يقلل من جاذبية المعدن غير المُدر للعائد.

عوامل دعم طويلة الأجل لأسعار الذهب

يظل طلب البنوك المركزية عاملاً داعماً رئيسياً، حيث استمر بنك الشعب الصيني في شراء الذهب خلال فبراير، ليرفع إجمالي احتياطياته إلى 74.22 مليون أونصة، في سلسلة مشتريات صافية متواصلة للشهر السادس عشر على التوالي.

تدخلات محتملة وتوقعات السياسة النقدية

تدرس مجموعة السبع إمكانية إطلاق ما بين 300 و400 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية لخفض الأسعار، فيما أشارت نائبة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي ميشيل بومان إلى أن ضعف سوق العمل الأمريكي قد يوفر أسباباً للنظر في خفض أسعار الفائدة قريباً، وهو ما قد يدعم الذهب لاحقاً.

انخفاض حاد في أسعار الذهب المحلية

انعكست التحركات العالمية على السوق المحلية، حيث شهدت أسعار الذهب تراجعاً حاداً في أولى جلسات الأسبوع، وأغلق سعر سبائك الذهب SJC عند 181.1-184.1 مليون دونغ فيتنامي للأونصة (شراء-بيع).

يأتي هذا التراجع في أسعار الذهب رغم استمرار الطلب المركبي القوي، والذي سجل أعلى مستوى له على الإطلاق خلال العام الماضي 2025، حيث اشترت البنوك المركزية حول العالم أكثر من 1100 طن متري، وفقاً لمجلس الذهب العالمي، مما يسلط الضوء على دور الذهب كملاذ آمن في المحافظ الاحتياطية خلال فترات عدم اليقين.

الأسئلة الشائعة

ما هي أسباب تراجع أسعار الذهب العالمية؟
يعود التراجع إلى عدة عوامل، أبرزها تصاعد المخاوف الجيوسياسية وتأثيرها على أسعار الطاقة والتضخم، بالإضافة إلى صعود الدولار الأمريكي وارتفاع عائدات سندات الخزانة الأمريكية، مما يقلل من جاذبية الذهب كأصل آمن.
كيف أثرت التوترات الجيوسياسية على أسواق الطاقة والذهب؟
زادت التوترات، خاصة تصريحات ترامب بشأن إيران، من المخاوف بشأن إمدادات الطاقة، مما دفع أسعار النفط للارتفاع. هذا الارتفاع يهدد برفع التضخم العالمي، مما يضع ضغوطاً على الذهب في الأجل القصير بسبب توقعات رفع الفائدة.
ما هي العوامل الداعمة لأسعار الذهب على المدى الطويل؟
يظل طلب البنوك المركزية، مثل بنك الشعب الصيني الذي واصل شراء الذهب لشهره السادس عشر على التوالي، عاملاً داعماً رئيسياً. كما أن أي تلميحات بتبني سياسة نقدية أكثر تساهلاً (خفض الفائدة) من قبل الاحتياطي الفيدرالي قد تدعم المعدن لاحقاً.
هل تأثرت أسعار الذهب المحلية بالتراجع العالمي؟
نعم، انعكست التحركات العالمية على السوق المحلية بشكل حاد، حيث شهدت أسعار الذهب تراجعاً ملحوظاً في أولى جلسات الأسبوع، وذلك على الرغم من استمرار الطلب القوي من البنوك المركزية.