
أربيل (كوردستان24) – في ظل الأجواء العالمية المتقلبة، يعاود معدن الذهب الارتفاع اليوم الثلاثاء، متأثراً بامتدادات التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، فضلاً عن تراجع احتمالات التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، وهو ما عزز مخاوف التضخم التي بدورها تدفع المستثمرين نحو الملاذات الآمنة.
تأثير التوترات السياسية على أسعار الذهب والفضة في الأسواق العالمية
شهد سعر الذهب ارتفاعًا بنسبة 0.4%، ليتداول حول مستوى 4585 دولارًا للأونصة، بعدما أنهى الجلسة السابقة على ارتفاع قدره 0.6%، بينما زادت قيمة الفضة بنسبة 1.2% لتصل إلى 78.68 دولار للأونصة، في ظل تذبذب الأسواق نتيجة لتصاعد التوترات بين القوى الكبرى، والانتظار الحذر لمفاوضات محتملة بين واشنطن وطهران، الأمر الذي قاد إلى إقبال على الأصول الآمنة وتراجع في عوائد السندات، مع ارتفاع أسعار الطاقة بشكل مستمر وزيادة المخاوف من التضخم.
تأثير السياسة الأمريكية على سوق المعادن الثمينة
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أمس الاثنين، إنه سمح بشن هجمات جديدة ضد إيران هذا الأسبوع، لكنه أرجأها بناءً على طلب قادة السعودية والإمارات وقطر للمزيد من الوقت، بهدف إفساح المجال للمفاوضات الجارية لإبرام اتفاق، فيما أكد مسؤولون أن المقترح الذي أرسلته طهران عبر وسطاء لم يقدم تحسينات ملموسة، مما زاد من حالة الترقب والتوتر في الأسواق العالمية وتأثيرها على الذهب، الذي يعتبر ملاذًا آمنًا، خاصة في ظل استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وارتفاع عوائد السندات.
مخاطر التضخم وأثرها على أسواق المعادن الثمينة
حامت عوائد السندات حول أعلى مستوياتها في سنوات، فيما ظل سوق النفط مرتفعًا، مما يعمق من مخاوف التضخم ويقلل من جاذبية الذهب، الذي لا يدر عائدًا، خاصة مع تدهوره منذ بداية الحرب، حيث فقد نحو 13% من قيمته، نتيجة التوقعات بإجراءات تيسيرية وتباطؤ النمو، وهو ما يعكس أهمية تتبع التحركات الاقتصادية والجيوسياسية وتأثيرها على سوق الذهب والفضة.
قال الخبير الاستراتيجي فاسو مينون من شركة “أوفرسي تشاينيز”، إن سيولة السوق، إلى جانب أسعار النفط وارتفاع عوائد السندات، قد تظل عوامل تضغط على سعر الذهب في الأجل القصير، مضيفًا أن المعدن النفيس لا يزال يُنظر إليه كأداة تحوط فعالة، خاصة في ظل التقلبات السياسية والاقتصادية التي تشير إلى إمكانية اكتساب زخم خلال السنوات المقبلة.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48