
تصاعدت الأزمة المرتبطة بقانون الإيجار القديم مرة أخرى داخل أروقة المحكمة الدستورية العليا، بعد تقديم دعوى دستورية جديدة تطالب بإلغاء التعديلات الأخيرة على القانون رقم 164 لسنة 2025، وسط جدل مستمر بين الملاك والمستأجرين بشأن مستقبل العلاقات الإيجارية في مصر، وما إذا كانت التعديلات تضمن حقوق جميع الأطراف أم تهدد استقرار السكان القدامى الذين يعيشون بموجب عقود قديمة لسنوات طويلة.
تطورات جديدة في قانون الإيجار القديم والنظام القضائي المصري
تشهد مصر في الوقت الراهن تصعيدًا قضائيًا جديدًا في ملف قانون الإيجار القديم، حيث قام المحامي بالنقض والاستشاري القانوني لرابطة مستأجري الإيجار القديم، أيمن عصام، بتقديم دعوى جديدة أمام المحكمة الدستورية العليا، تحمل رقم 19 لسنة 48 قضائية، معارضة للتعديلات الأخيرة على القانون. ويؤكد عصام وجود شبهة عدم دستوريتها، خاصة فيما يخص المادة التي تنص على إنهاء عقود الإيجار السكنية بعد فترة انتقالية محددة، مما يثير قضايا قانونية مهمة حول حقوق المستأجرين والملاك على حد سواء.
وتأتي هذه الدعوى في سياق متابعة المحكمة للدعاوى السابقة، حيث قررت هيئة مفوضي المحكمة تأجيل النظر في الطعن رقم 43 لسنة 47 إلى جلسة 14 يونيو المقبل، لمواصلة دراسة أوجه الاعتراض المقدمة حول التعديلات الجديدة التي أدخلت على القانون. ويثار حاليًا جدل قانوني كبير حول مدى توافق المواد المعدلة مع الدستور، خاصة في ظل المطالبات بوقف تنفيذ القانون بشكل عاجل، بناءً على شكوى عدد من الطاعنين الذين يرون أن القانون يهدد استقرار الحقوق المكتسبة للمستأجرين ويخالف مبادئ العدالة والعدل الاجتماعي.
مخاوف المستأجرين والملاك وتأثير التعديلات على العلاقة الإيجارية
الاعتراضات القانونية تتركز بشكل رئيسي حول المادة الثانية من القانون، التي تنص على انتهاء عقود الإيجار بعد 7 سنوات من تاريخ تطبيق القانون، ما لم يتم الاتفاق على تمديد تلك العقود قبل نهاية المدة، وهو ما يثير قلق المستأجرين الذين يعيشون في منازلهم منذ عقود، خوفًا من عمليات إخلاء أو تقليص حقوقهم، في حين يرى الملاك أن التعديلات تساعد على تنظيم السوق العقارية ووقف تفاقم المشاكل المتعلقة بالتعامل مع العقود القديمة، وخاصة فيما يتعلق بالمبالغ الإيجارية غير العادلة.
ردود الأفعال والتوقعات المستقبلية بشأن قانون الإيجار القديم
تؤكد الأحداث الأخيرة أن ملف الإيجار القديم سيظل على رأس اهتمامات القضاء المصري، في ظل تطورات قانونية متلاحقة، حيث يسعى الطرفان للمفاوضات القانونية لضمان حقوقهما، مع ظهور نذر نقاش مجتمعي أكبر حول ملامح المستقبل، خاصة مع التوقعات بصدور حكم نهائي من المحكمة الدستورية العليا يُحدد بشكل حاسم طبيعة العلاقة الإيجارية في مصر لأعوام قادمة. وبهذا يظل النقاش مستمرًا بين الواقع القانوني والحقائق الاجتماعية، مع مراعاة المبادئ الدستورية والعدالة الاجتماعية، لضمان استقرار السوق العقارية وحماية حقوق جميع الأطراف.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48
