تكنولوجيا

دراسة تكشف أن الهواتف القابلة للطي والذكاء الاصطناعي لا تلقى اهتمام المستخدمين كما تتوقع الشركات

بينما تتسابق شركات التقنية الكبرى، وعلى رأسها آبل، لإقناعنا بأن المستقبل يكمن في الشاشات القابلة للطي والخوارزميات التي تفكر بدلاً منا، يبدو أن المستخدمين العاديين يمتلكون وجهة نظر مختلفة تمامًا. ففي الوقت الذي تملأ فيه التقارير والفعاليات الإعلامية عبارات عن “ثورة الذكاء الاصطناعي” و”فجر الهواتف القابلة للطي”، تظهر الأرقام أن الشركات لا تزال تعمل على استراتيجياتها، وأن الأولوية للمستهلكين تظل للميزات التقليدية التي أصبحت جزءًا من حياتهم اليومية

الأرقام لا تكذب: الفجوة بين الطموح والواقع

أظهرت دراسة حديثة أجرتها مؤسسة YouGov بتكليف من موقع فلسطنيو 48، شملت أكثر من 2400 مالك للهاتف الذكي في الولايات المتحدة، أن هناك فجوة واضحة بين تطلعات الشركات واحتياجات المستخدمين. حيث عبّر 13% فقط من المشاركين عن رغبتهم في الترقية بهدف الحصول على هاتف بتصميم قابل للطي، فيما لم تتجاوز نسبة المهتمين بتقنيات الذكاء الاصطناعي كسبب للترقية 12% فقط.

طرازات آبل وأجهزتها الجديدة: هل يقتنع المستخدمون؟

تشير البيانات إلى أن شركة آبل تستعد لإطلاق حزمة Apple Intelligence الواسعة في الخريف القادم، مع شائعات عن هاتف “آي-فون Ultra” ومن المتوقع أن يظهر لأول مرة نسخة من آي-فون قابل للطي بسعر قد يصل إلى 2000 دولار. لكن، إذا كانت اهتمامات المستخدمين قليلة نسبياً، فهل سيكون من الممكن إقناعهم بمثل هذه التقنيات المتطورة، خاصة مع ارتفاع الأسعار وتحفظ السوق تجاه التغيير؟

ما الذي يهم المستخدم حقًا؟

بحسب النتائج، يظل السعر هو العامل الأبرز بنسبة 55%، يليه عمر البطارية طويل المدى بنسبة 52%، ثم سعة التخزين الكبيرة بنسبة 38%. هذه الأولويات ظلت ثابتة منذ سنوات ولم تتغير، إذ تأتي هذه المميزات دائمًا في مقدمة اهتمامات المستخدمين عند اختيار هواتفهم الجديدة. أما الميزات مثل الكاميرات (27%) وحجم الشاشة (22%) فهي تأتي في مراكز متقدمة، في حين أن التركيز على تصميم نحيف أو ألوان جديدة – كما تروج له آبل مؤخراً – لم يحظَ باستجابة قوية، مما يثير التساؤل حول مدى توافق توجهات الشركات مع رغبات الجمهور الحقيقي.

هل ستشتري حقًا هاتفًا قابلاً للطي بسعر يتجاوز 2000 دولار؟

بالنسبة لمستخدمي آبل، كانت نسبة الاهتمام بالهواتف القابلة للطي أعلى قليلاً (14%)، ومع اقتراب إطلاق آي-فون 18 برو، الذي ربما يترافق مع ظهور أول نموذج من آي-فون قابل للطي بقيمة تقدر بـ 2000 دولار، يظل السؤال مطروحًا حول مدى جدوى الاستثمار في هاتف ذكي كهذا. إذا كانت الفجوة بين الاهتمام والسعر كبيرة، وتوقعات السوق غير متحمسة، فكيف ستكون ردود فعل المستخدمين عند رؤية السعر المرتفع وانعدام الحاجة الملحة لهذه التقنية بعد؟

الميزة نسبة الاهتمام
تصميم قابل للطي 14%
ذكاء اصطناعي 12%
السعر 55%
عمر البطارية 52%
السعة التخزينية 38%
الكاميرات 27%
حجم الشاشة 22%

تشير التقارير إلى أن توفر هذه الهواتف المميزة بشكل سلس وملموس قد يتأخر حتى عام 2027، مما يمنح آبل و الشركات الأخرى فرصة لإعادة تقييم استراتيجياتها وإقناع السوق بأهمية هذه التقنية بشكل مقنع. وحتى ذلك الحين، يظل المستخدمون يمسكون بهواتفهم التقليدية، طالما أن البطارية تدوم ليوم كامل، والتخزين يكفي لمئات الصور، دون الحاجة إلى ذكاء اصطناعي يخبرهم بما يعرفونه مسبقًا.

هل تعتقد أنك ستقتني هاتفًا قابلًا للطي عندما يصبح متاحًا، أم أن السعر واستمرار عمر البطارية هما ما يحددان قرارك؟

فريق التحرير

صحفي ومحرر أخبار في موقع فلسطينيو 48، متخصص في تغطية ومتابعة أخبار الاقتصاد، الرياضة، مصر، السعودية، والتعليم. يعمل على تقديم محتوى خبري وتحليلي يعتمد على التحقق من المصادر الرسمية والتحديث المستمر للمعلومات، مع مراعاة تبسيط الأحداث للقارئ وربطها بتأثيرها على الواقع اليومي. يساهم في إعداد التقارير الخاصة والملفات التفسيرية، ويهتم بتقديم محتوى متوازن يوضح الحقائق بعيدًا عن الإثارة المضللة، بما يعزز ثقة القارئ ويواكب معايير الجودة والموثوقية
زر الذهاب إلى الأعلى