
أكد النائب أيمن محسب، وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، أن التغيرات السريعة التي يشهدها قطاع الطاقة عالمياً، وخصوصًا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تفرض على مصر ضرورة اتخاذ خطوات فورية ومدروسة لتأمين احتياجاتها من الطاقة، وضمان استدامة النمو الاقتصادي في ظل التحديات الدولية الراهنة.
التحديات العالمية التي تؤثر على قطاع الطاقة في مصر
وأشار محسب إلى أن التقارير الدولية، مثل تلك الصادرة عن الوكالة الدولية للطاقة، توضح الضغوط المتزايدة التي تواجهها دول المنطقة، حيث يرتفع الطلب على الكهرباء نتيجة للنمو السكاني، والتوسع العمراني، وارتفاع درجات الحرارة، مما يحتم إعادة هيكلة شاملة لنظام الطاقة، خاصة في قطاع الكهرباء الذي يعتبر المحرك الرئيسي للاستهلاك في البلاد.
ضرورة تنويع مصادر الطاقة لتحقيق الاستدامة
قال محسب إن الاعتماد الكبير على الوقود الأحفوري، رغم استقراره النسبي، لم يعد خيارًا مستدامًا على المدى الطويل من ناحية اقتصادية وبيئية، لذلك، من الضروري التوسع في الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، وعلى رأسها الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، لتعزيز أمن مصر الطاقي وتقليل فاتورة الاستيراد، مع ضرورة وضع خطة وطنية متكاملة لتحسين كفاءة استهلاك الكهرباء، خاصة في قطاع المباني الذي يستهلك أكبر نسبة من الطاقة.
دعوة لزيادة استثمارات الطاقة الشمسية وتطوير البنية التحتية
طالب محسب بضرورة التوسع في مشروعات الطاقة الشمسية، وتحفيز القطاع الخاص بشكل فعال من خلال حوافز استثمارية واضحة، بالإضافة إلى تطوير شبكات نقل وتوزيع الكهرباء لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة المتجددة، ودعم مشاريع تخزين الطاقة لمواجهة التذبذب الطبيعي لمصادر الطاقة النظيفة، مع تعزيز برامج التوعية المجتمعية لترشيد الاستهلاك، خاصة في فترات الذروة.
| جانب مهم | الاستراتيجيات المقترحة |
|---|---|
| تحفيز القطاع الخاص | تقديم حوافز استثمارية واضحة لجذب الاستثمار في مشاريع الطاقة المتجددة. |
| تطوير البنية التحتية | تحديث شبكات النقل والتوزيع لتكون قادرة على استيعاب القدرات الجديدة والمتزايدة. |
| مشاريع تخزين الطاقة | دعم استثمارات تخزين الطاقة لمواجهة التذبذب والتقلبات في إنتاج الطاقة النظيفة. |
| برامج التوعية المجتمعية | تعزيز التثقيف حول أهمية ترشيد استهلاك الكهرباء، خاصة في مواسم الذروة. |
مواجهة التحديات في مجال التبريد واستخدام التكييف
أشار محسب إلى أن ملف التبريد واستخدام أجهزة التكييف يمثل تحديًا كبيرًا لمنظومة الكهرباء، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة، مشددًا على أهمية التوسع في اعتماد أجهزة عالية الكفاءة، وفرض ضوابط أكثر صرامة على الأجهزة ذات الجودة المنخفضة، كما أكد على ضرورة الإسراع بتنفيذ مشاريع الربط الكهربائي الإقليمي، لما له من دور رئيسي في تعزيز الاستقرار وتقليل التكاليف. وأوضح أن التكامل العربي في هذا المجال يمكن أن يُحقق وفورات اقتصادية كبيرة، ويعزز قدرة الدول على مواجهة الأزمات بشكل أكثر فاعلية.
التحول نحو الطاقة النظيفة كخيار اقتصادي حكيم
لفت محسب إلى أن الاعتماد على الطاقة النظيفة يمثل قرارًا اقتصاديًا حكيمًا، خاصة مع الفرص التي يوفرها لزيادة الصادرات من النفط والغاز، وتحقيق عوائد إضافية للدولة، بالإضافة إلى جذب استثمارات جديدة في مجالات التكنولوجيا والطاقة. وأكد على أن مصر تمتلك مقومات قوية لتصبح مركزًا إقليميًا للطاقة، غير أن المرحلة القادمة تتطلب تسريع التنفيذ وتعظيم الاستفادة من الفرص، لضمان أمن الطاقة وتحقيق التنمية المستدامة.
