تذبذب أسعار الذهب رغم التصعيد الجيوسياسي

استقرت أسعار الذهب بشكل ملحوظ خلال الأسبوعين الماضيين، حيث تراوح سعر الأونصة بين 5050 و5200 دولاراً، وذلك على عكس رد فعلها التاريخي كملاذ آمن الذي يتوقع مع التصعيد العسكري الأخير في المنطقة.

عوامل ضغط متعددة وراء تراجع الزخم

يُعزى هذا الاستقرار غير المعتاد إلى عدة عوامل تضغط على المعدن النفيس، يأتي في مقدمتها ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة، مما يعزز جاذبية الأصول ذات العائد الثابت، كما أن ارتفاع أسعار النفط يزيد من مخاوف التضخم وقد يدفع البنوك المركزية نحو تشديد السياسة النقدية، وهو إجراء لا يصب تقليدياً في مصلحة الذهب الذي لا يدر عائداً.

بيع مذعور وأزمة سيولة محتملة

يشير محللون إلى أن التصعيد ربما أثار موجة بيع مذعور بين المستثمرين، مما أدى إلى “تدفقات البيع” حيث يضطر المتداولون لتصفية مراكزهم في الذهب لتعويض الخسائر في أصول أخرى، وقال عامر حلاوي، رئيس قسم الأبحاث في شركة الرمج: “تقليدياً، عندما تكون هناك صدمة، حتى الذهب يبيع ثم يرتفع”، موضحاً أن ذلك قد يكون مرتبطاً بأزمات السيولة التي تجبر المستثمرين على بيع كل شيء قبل إعادة توزيع الأصول.

على الرغم من التقلبات الحالية، تظل توقعات المؤسسات المالية الكبرى صعودية على المدى المتوسط، حيث يتوقع جيه بي مورجان وصول سعر الأونصة إلى 6300 دولار بحلول نهاية 2026، بينما يثبت دويتشه بنك على توقعه ببلوغ الذهب 6000 دولار بنهاية العام الجاري.

شهد الذهب نمطاً مماثلاً خلال النزاعات السريعة سابقاً، حيث ارتفع ثم تخلى عن مكاسبه بعد الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران العام الماضي، مما يعزز فرضية رد الفعل السريع يليه تصحيح في فترات الهدوء النسبي.

الأسئلة الشائعة

لماذا استقر سعر الذهب رغم التصعيد الجيوسياسي الأخير؟
يُعزى هذا الاستقرار غير المعتاد إلى عدة عوامل تضغط على المعدن النفيس، يأتي في مقدمتها ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة، مما يعزز جاذبية الأصول ذات العائد الثابت. كما أن ارتفاع أسعار النفط يزيد من مخاوف التضخم وقد يدفع البنوك المركزية نحو تشديد السياسة النقدية، وهو إجراء لا يصب تقليدياً في مصلحة الذهب.
كيف يمكن أن يؤدي التصعيد العسكري إلى بيع الذهب بدلاً من شرائه؟
أثار التصعيد موجة بيع مذعور بين المستثمرين، مما أدى إلى 'تدفقات البيع' حيث يضطر المتداولون لتصفية مراكزهم في الذهب لتعويض الخسائر في أصول أخرى. قد يكون ذلك مرتبطاً بأزمات السيولة التي تجبر المستثمرين على بيع كل شيء قبل إعادة توزيع الأصول.
ما هي التوقعات المستقبلية لأسعار الذهب وفقاً للمؤسسات المالية الكبرى؟
تظل توقعات المؤسسات المالية الكبرى صعودية على المدى المتوسط. يتوقع جيه بي مورجان وصول سعر الأونصة إلى 6300 دولار بحلول نهاية 2026، بينما يثبت دويتشه بنك على توقعه ببلوغ الذهب 6000 دولار بنهاية العام الجاري.