
كتبت: بسنت الفرماوي
قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، حفظ الشكوى المقدمة ضد مسلسل “قانون الفرنساوي”، الذي يشارك في بطولته الفنان عمرو يوسف ويُعرض على منصة “يانجو بلاي”. جاء هذا القرار استنادًا إلى تقييم لجنة الدراما برئاسة الناقدة السينمائية ماجدة موريس، والتي رأت أن العمل يندرج ضمن نطاق حرية الإبداع الفني، ويعكس التنوع في تقديم الشخصيات والصراعات الاجتماعية.
حفظ الشكوى وتأمين حرية الإبداع الفني
أكدت اللجنة أن معالجة العمل دراميًا تأتي ضمن حقوق الفنانين والمبدعين في التعبير عن رؤاهم بشكل يتوافق مع المبادئ الدستورية، مع الحفاظ على التوازن بين احترام المجتمع والتعبير الفني. وقد تم فحص الشكوى المقدمة من مكتب “الفرنساوي للمحاماة والاستشارات القانونية”، والتي أُحيلت بدورها إلى لجنة الدراما لمراجعة محتوى المسلسل بدقة، قبل أن تقرر حفظ الشكوى بشكل نهائي.
تقييم لجنة الدراما للمسلسل
أكدت اللجنة أن مسلسل “قانون الفرنساوي” يُصنف كعمل درامي خيالي يتناول قضايا اجتماعية وقانونية من خلال شخصيات متعددة تعكس الواقع المجتمعي، ويهدف إلى إثارة النقاش حول مواضيع حساسة ومتنوعة، مع التركيز على الجوانب الإنسانية والنفسية التي تظهر تعقيد الشخصيات وتعبر عن تفاعل حقيقي مع الواقع.
دور الشخصيات والنقاش حولها
أوضحت اللجنة أن تقديم شخصيات سلبية أو رمادية يعكس الواقع، ولا يهدف إلى الإساءة للمهن أو الأفراد، بل يساهم في إظهار التنوع في التصرفات والتحديات التي يواجهها الأفراد، خاصة أن الشخصيات تظهر الجوانب المعقدة في حياة المحامين وغيرها من النماذج الاجتماعية، مما يعزز من قوة العمل الدرامي ويزيد من مصداقيته.
الجانب النفسي والاجتماعي في العمل
لفت التقرير إلى أن العمل يعتمد على بناء نفسي وإنساني عميق للشخصيات، يسهل التعاطف معها ويبرز الصراعات الداخلية، ويؤكد أن الأعمال الدرامية ليست دائمًا صورة نمطية للمهن، وإنما تتضمن طبيعة الحياة المعقدة وتحديات المجتمع، الأمر الذي يثري النص ويجعل الجمهور يتفاعل بشكل أعمق مع الأحداث.
الحرية الإبداعية والقانونية
وأشار التقرير إلى أن استخدام الأسماء والعلامات التجارية يتطلب تقييمًا قانونيًا مستقلًا، يضمن احترام حقوق الملكية، ويؤكد أن ذلك لا يتعارض مع حرية الإبداع الفني، بل يأتي في إطار احترام القوانين وضمان الحق الفكري، مع التشديد على أهمية التوازن بين حقوق المنتجين والجمهور.
التوصيات النهائية للمجلس
اختتمت لجنة الدراما قرارها بتوصية بحفظ الشكوى وإعادتها إلى لجنة الشكاوى مجددًا، في تأكيد على دعم المجلس الأعلى للإعلام للإبداع الفني مع مراعاة الجوانب القانونية، مؤكدين على أن حرية التعبير والإبداع تأتيان ضمن ركائز العمل الإعلامي والدرامي، مع حماية المجتمع من التوجيه السلبي أو التشويه.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48
