تكنولوجيا

وزير التعليم العالي يعلن عن إطلاق مسارات جديدة للترقية تعتمد على الابتكار

أكد الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن الهدف الأسمى من المبادرات والبرامج المبتكرة التي تطلقها وزارة التعليم العالي هو بناء جيل من الشباب والباحثين يثقون بالمستقبل ويملكونه، موضحًا أن شعور الطالب والباحث بالدعم والتقدير من وطنهم، والدافع لتحقيق الإنجازات، هو النجاح الحقيقي الذي يمكن تحقيقه في منظومة التعليم والشباب.

قمة مشروع البذور والتعاون الأوروبي

تحدث الدكتور قنصوة خلال كلمته في قمة مشروع البذور، الممول من الاتحاد الأوروبي ضمن برنامج بريما، التي عُقدت في مقر الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، عن أهمية دعم تقنيات البحث العلمي وتطبيقاتها لضمان تنمية مستدامة وفعالة.

أودية التكنولوجيا: تحويل المخرجات البحثية إلى اقتصاد المعرفة

كشف الدكتور قنصوة عن أهمية استكمال منظومة متكاملة لخلق كيانات داخل مصر مسؤولة مباشرة عن تحويل نتائج الأبحاث العلمية إلى “اقتصاد معرفي” حقيقي وملموس، مع الإشارة إلى أن هذه الكيانات تُعرف باسم “حدائق التكنولوجيا”.

وتابع الوزير أن الوزارة تعمل حاليًا على إعداد نماذج أولية لثلاثة أو أربعة من هذه الأودية التكنولوجية، بهدف إنتاج منتجات حقيقية يمكن للناس رؤيتها ولمسها، لإظهار قدرة مصر على الانخراط في الاقتصاد المعرفي العالمي وخلق قصص نجاح ملموسة تدعم النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة.

وأشار إلى أن الاطلاع على قصص النجاح سيلهم الباحثين ويحفزهم لتوجيه أبحاثهم نحو تطبيقات عملية ونتائج ملموسة تكود إلى تنمية المجتمع ورفع مستوى الجودة في البحث العلمي.

مسار سريع للترقية يعتمد على الابتكار وتطوير الصناعة

وفي سياق متصل، أعلن الدكتور قنصوة عن حزمة من القرارات الإستراتيجية التي تم العمل عليها، والمتعلقة بتعديل مسارات الترقية داخل الجامعات المصرية، موضحًا أن المنظومة الأكاديمية كانت تعتمد سابقًا على المنشورات العلمية المتميزة، لكن الآن أصبح من الضروري تطوير مسار للترقية يعتمد على الابتكار والبحث العلمي التطبيقي المرتبط بالصناعة، والذي يساهم في دعم وتأسيس الشركات الناشئة والعروض العرضية، ويخدم قطاعات الإنتاج المختلفة.

حوكمة المنظومة الجديدة وفقًا للمعايير العالمية

أكد الوزير أن العمل على تصميم ومراجعة النظام الجديد بدأ فورًا، مشيرًا إلى أن الوزارة لم تبتكر الفكرة من الصفر، وإنما استندت إلى دراسات وتجارب عالمية ناجحة في الولايات المتحدة وأوروبا وإنجلترا ودول شرق آسيا، وتم تكييف هذه النماذج لتتناسب مع الواقع المصري، بهدف صياغة نظام محكم وقابل للقياس، يتم تفعيله رسميًا لدعم المعلمين والباحثين المبتكرين القادرين على تطبيق أفكارهم لخدمة المجتمع.

أوضح قنصوة أن نسبة الباحثين المتمكنين من قيادة هذا التحول تتراوح بين 4% و5% من المجتمع الأكاديمي، وهذه الفئة تمثل القوى الدافعة التي يمكنها تغيير المشهد الوطني وتشكيل مستقبل البلاد.

هدف القمة

الهدف الرئيسي من عقد هذه القمة هو وضع خطة واضحة لمواجهة التحديات الخارجية، وخفض الاعتماد على واردات الحبوب في منطقة البحر الأبيض المتوسط، لضمان أمن واستدامة الغذاء.

ما هو مشروع SEEDS؟

مشروع SEEDS هو مبادرة بحثية وابتكارية تستمر لثلاث سنوات، تبدأ من مارس 2024 وتستمر حتى فبراير 2027، وتبلغ ميزانيته الإجمالية حوالي 2.75 مليون يورو. يهدف إلى إحداث ثورة في إمدادات الحبوب وسلاسل القيمة المرتبطة بها، من خلال محورين رئيسيين، الأول يركز على العودة إلى الأصناف القديمة والتقليدية من الحبوب، التي تتميز بمقاومتها لتغير المناخ والجفاف والآفات، مع إعادة زراعتها وتطويرها. الثاني يعتمد على التكنولوجيا والرقمنة لدمج تقنيات الزراعة الحديثة وسلاسل التوريد، بهدف ربط المزارعين مباشرة بالأسواق بشكل أكثر كفاءة وسرعة.

يشمل المشروع تحالفًا من سبع دول متوسطية، من بينها إيطاليا وإسبانيا واليونان ومصر والأردن والمغرب وتونس، ويتضمن شركاء من مراكز بحوث زراعية مثل مركز البحوث الزراعية المصري، والمركز الوطني للبحوث الزراعية والإرشاد الزراعي في الأردن، بالإضافة إلى منظمات أعمال مثل اتحاد الغرف التجارية، وشركات تكنولوجية صغيرة ومتوسطة متخصصة في تكنولوجيات الأغذية والرقمنة.

مقالات مشابهة

لا توجد مقالات أخرى

فايز المهدي

صحفي ومحرر أخبار في موقع فلسطينيو 48، متخصص في تغطية ومتابعة أخبار الاقتصاد، الرياضة، مصر، السعودية، والتعليم. يعمل على تقديم محتوى خبري وتحليلي يعتمد على التحقق من المصادر الرسمية والتحديث المستمر للمعلومات، مع مراعاة تبسيط الأحداث للقارئ وربطها بتأثيرها على الواقع اليومي. يساهم في إعداد التقارير الخاصة والملفات التفسيرية، ويهتم بتقديم محتوى متوازن يوضح الحقائق بعيدًا عن الإثارة المضللة، بما يعزز ثقة القارئ ويواكب معايير الجودة والموثوقية
زر الذهاب إلى الأعلى