
عبر فلسطينيو 48، تأتي التصريحات الأخيرة التي أطلقها عارض أعضاء مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، مايكل بار، حول مقترحات تقليص ميزانية البنك المركزي، لتثير اهتمام الأسواق المالية والخبراء على حد سواء، خاصة مع تصاعد التحذيرات من تبعات ذلك على الاستقرار المالي والنظام المصرفي.
تصريحات مايكل بار وراء تأجيج المخاوف بشأن تقليص ميزانية الاحتياطي الفيدرالي
في خطاب أمام جمعية “موني ماركيتيرز” التابعة لجامعة نيويورك، أبدى مايكل بار، الذي يشغل منصب عارض في مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، معارضته الشديدة للمقترحات القائمة على تقليص ميزانية البنك المركزي، واصفًا إياها بأنها غير صائبة وتشكل تهديدًا للاستقرار المالي، حيث أكد على أهمية عمليات الميزانية في دعم نظام مصرفي قوي ومتوازن، وأوضح أن أي تقليل مفرط للسيولة أو تغييرات جذرية يندرج ضمن تلك المقترحات قد يهدد استقرار الأسواق المالية والنظام الاقتصادي ككل.
التحذير من انعكاسات سلبية على الاستقرار المالي
ذكر بار أن تقليل حجم ميزانية البنك المركزي قد يؤدي إلى تقويض المرونة البنكية، وتداخل أكبر في أداء أسواق النقد، فضلاً عن هروب المستثمرين، وهو الخطر الذي يحذر منه العديد من خبراء الاقتصاد، خاصة أن بعض المقترحات، مثل تقليص السيولة الإلزامية، من شأنها أن تضعف القدرة على التعامل مع الأزمات المالية المحتملة.
الجدل حول تقليل ميزانية البنك المركزي الأمريكي
على الرغم من استبعاد بار مباشرة لاسم رئيس الاحتياطي الفيدرالي القادم، كيفين وارش، إلا أن مواقفه تتوافق مع أصوات منتقدة تدعو إلى تقليل حجم الميزانية التي تجاوزت 6.7 تريليون دولار، والتي تكيفت مع الأزمات المالية العالمية وجائحة “كوفيد-19″، ما يضع تساؤلات حول مسار السياسة النقدية المستقبلي، ويزيد من المخاوف بين المحللين من احتمال اضطرابات الأسواق إذا تم تنفيذ تقليص سريع وحاد.
التزام وارش بخطوات تدريجية وشفافة
وفي سياق ردود الفعل، أصر وارش على ضرورة اتخاذ خطوات تدريجية ومدروسة، مع الإعلان المسبق عنها لضمان استقرار الأسواق، وهو ما أكد عليه في شهادته أمام الكونغرس، حيث شدد على أهمية التدرج والشفافية، خاصة أن مجلس الشيوخ أقر يوم الأربعاء بتعيينه رئيسًا للاحتياطي الفيدرالي، ليمهد الطريق لأداء اليمين الدستورية بعد انتهاء ولاية جيروم باول.
هذه التطورات تؤكد أن النقاشات حول سياسات البنك المركزي وتأثيرها على الاقتصاد العالمي لا تزال محتدمة، في ظل تحديات تتطلب حوارات مستمرة وتوازنًا بين الحاجة لسياسات مالية مرنة واستقرار الأسواق.
قدّمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48.
