
أعلنت الحكومة المصرية مؤخرًا عن قرار يهدف إلى تحسين كفاءة استهلاك الطاقة، حيث ينص على إغلاق المتاجر والمطاعم والمراكز التجارية في الساعة التاسعة مساءً في معظم أيام الأسبوع، وذلك استجابةً للارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة نتيجة لتداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.
تفاصيل قرار إغلاق المؤسسات التجارية والمطاعم
وبيّن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي أن هذا القرار، الذي سيدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من يوم السبت، سيظل ساريًا لمدة شهر كمرحلة تجريبية، ويشمل كافة المحال التجارية والمراكز التجارية والمطاعم والمقاهي، مع استثناء يومي الخميس والجمعة حيث يمتد وقت الإغلاق ليكون عند العاشرة مساءً. كما أشار إلى أن التنفيذ يهدف إلى ترشيد استهلاك الطاقة والحد من ارتفاع الفواتير الشهرية بشكل ملحوظ.
ارتفاع فاتورة الطاقة وتداعيات التوترات الإقليمية
وأشار مدبولي إلى أن فاتورة الطاقة الشهرية في مصر سجلت قفزة ملحوظة، حيث ارتفعت من حوالي 560 مليون دولار قبل بدء الحرب إلى قرابة 1.65 مليار دولار حاليًا، مما يعكس الضغوط الكبيرة التي تمر بها البلاد في هذا الملف. ويأتي هذا التوجه في ظل رفع أسعار الوقود بنسبة تتجاوز 30% بداية الشهر الجاري، كرد فعل على الهجمات الإيرانية التي استهدفت منشآت نفطية في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى تراجع حركة عبور النفط والغاز عبر مضيق هرمز بين إيران والدول الغربية، وكذلك تصاعد التوترات الإقليمية.
استثناءات القطاع السياحي من قيود الإغلاق
وفي سياق متصل، أصدر مكتب وزير السياحة شريف فتحي بيانًا أكد فيه أن القيود الجديدة على مواعيد الإغلاق لن تؤثر على النشاط السياحي أو جودة الخدمات المقدمة للزوار، إذ أن المقاصد السياحية والمطاعم المرتبطة بها ستكون مستثناة تمامًا من حظر الإغلاق في أوقات الليل لضمان استمرار تقديم الخدمات للزوار دون معوقات. ولمزيد من الراحة، تظل المرافق السياحية تعمل وفقًا لجدول زمني مرن، مع تمكين الزوار من استمتاعهم بالتجارب السياحية ذات الجودة العالية.
أزمة الطاقة وإجراءات الترشيد المستمرة
وتأتي هذه الخطوات في إطار الجهود المستمرة لمواجهة أزمة الطاقة التي تعاني منها مصر منذ عدة سنوات، نتيجة تراجع إنتاج الكهرباء المحلي وانخفاض واردات الغاز الطبيعي، الأمر الذي دفع الحكومة إلى تنفيذ سياسات ترشيد استهلاك الطاقة، من خلال تطبيق جداول زمنية لتقليل ساعات إمداد الكهرباء للمنازل والأنشطة التجارية، بهدف الحفاظ على مصادر الطاقة وتقليل الضغوط الاقتصادية على البلاد.
