
أدت الزيادة الحادة في أسعار البنزين في أوروبا إلى توجه العديد من المستهلكين نحو السيارات الكهربائية خلال شهر مارس، حيث سجلت أرقامًا قياسية وأسهمت في تحقيق النمو الأول على مستوى العالم في مبيعات السيارات الكهربائية لهذا العام، وفقًا لبيانات شركة بنشمارك مينيرال إنتليجنس.
تأثير ارتفاع أسعار الوقود على مبيعات السيارات الكهربائية
ذكرت صحيفة (ذا بيزنس تايمز) السنغافورية عبر موقع فلسطنيو 48 أن الحكومات في مختلف أنحاء العالم فرضت قيودًا على أسعار الوقود، بهدف حماية السائقين من التكاليف المرتفعة، بعدما تسببت الحرب في إيران، التي بدأت في 28 فبراير، في تعطيل شبكات الشحن الرئيسية التي تنقل نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.
زيادة تسجيلات السيارات الجديدة تبرز توجه المستهلكين نحو السيارات الكهربائية
أشارت الشركة إلى أن تسجيلات السيارات الجديدة، والتي تعتبر مؤشرًا رئيسيًا على مبيعات السيارات الكهربائية التي تعتمد على البطاريات والمركبات الهجينة القابلة للشحن، ارتفعت بنسبة 3% على المستوى العالمي، متجاوزة 1.7 مليون سيارة، مع زيادة قدرها 37% في أوروبا، حيث سجلت نحو 540 ألف سيارة كهربائية، وهو رقم قياسي شهري.
العلاقة بين ارتفاع أسعار الطاقة والنمو في سوق السيارات الكهربائية
قال تشارلز ليستر، مدير البيانات في الشركة، إن جزءًا كبيرًا من هذا النمو يمكن عزوه إلى ارتفاع أسعار البنزين، موضحًا أن النمو كان الأكثر قوة في الدول التي شهدت أكبر زيادات في أسعار الطاقة، مثل أستراليا، نيوزيلندا، فيتنام وتايلاند، التي أدت معًا إلى زيادة بنسبة 79% في تسجيلات السيارات الكهربائية خارج الأسواق الكبرى الثلاثة: الصين، أوروبا وأمريكا الشمالية.
تراجع تسجيلات السيارات الكهربائية في أكبر الأسواق العالمية
شهد سوق الصين، وهو أكبر سوق للسيارات في العالم، انخفاضًا في تسجيلات السيارات الكهربائية بنسبة 14%، حيث سجلت أكثر من 850 ألف مركبة، ويعزى هذا الانخفاض إلى انتهاء الدعم الحكومي للمبادرات والإعفاءات الضريبية على سيارة الكهربائية التي كانت سارية سابقًا.
تغيرات في توجه المستهلكين الصينيين وولايات المتحدة
ذكر ليستر أن المستهلكين الصينيين، الذين استفادوا سابقًا من الحوافز لشراء سيارات صغيرة كهربائية، يتجهون الآن بشكل متزايد نحو المركبات الأكبر حجمًا، وفي أمريكا الشمالية، انخفضت تسجيلات السيارات الكهربائية بنسبة 30% إلى 121,500 مركبة خلال الشهر، وهو سادس تراجع سنوي على التوالي، ويُعزى ذلك إلى انتهاء برنامج الإعفاءات الضريبية في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى مقترحات إدارة الرئيس ترامب لتقليل معايير انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.
