وجه الإعلامي محمد علي خير انتقادات حادة للحسابات الاقتصادية التي اتبعتها الحكومة في قرارها الأخير بزيادة أسعار البنزين والسولار، واصفاً إياها بـ “الحسبة الخسرانة”، وكشف في منشور على “فيس بوك” عن تداعيات القرار الصادمة على الدين الداخلي والموازنة العامة للدولة.

زيادة أسعار الوقود وارتفاع أعباء الدين الداخلي

أوضح خير أن زيادة أسعار الوقود ستؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم، مما سيجبر البنك المركزي على رفع سعر الفائدة، وأشار إلى خطورة هذا الإجراء نظراً لأن حجم الدين الداخلي بلغ 12 تريليون جنيه، مؤكداً أن رفع سعر الفائدة بنسبة 1% فقط يعني زيادة أعباء فوائد الدين الداخلي بمقدار 120 مليار جنيه دفعة واحدة.

عقد الإعلامي مقارنة رقمية بين ما ستجنيه الحكومة وبين ما ستتحمله، حيث ذكر أن زيادة أسعار البنزين والسولار الأخيرة ستوفر للحكومة حوالي 36 مليار جنيه فقط، وبحسب رؤيته، فإن الحكومة ستجد نفسها في مأزق مالي، لأنها مقابل توفير هذا المبلغ الزهيد (36 مليار)، ستضطر لدفع أعباء إضافية تصل إلى 120 مليار جنيه نتيجة رفع الفائدة المتوقع.

تساؤل مشروع للحكومة

اختتم محمد علي خير منشوره بتساؤل استنكاري حول مدى إدراك الحكومة لهذه الحسابات المعقدة، قائلاً: “هل الحكومة عندها الحسبة دي ولا الدنيا كانت صيام؟”، مطالباً المسؤولين بضرورة قراءة هذه السطور والرد عليها لتوضيح الموقف للرأي العام.

تحذير من خدعة الأسعار بعد زيادة السولار

طرح الإعلامي محمد علي خير علامات استفهام جوهرية حول مستقبل أسعار السلع والخدمات في مصر عقب القرارات الأخيرة بزيادة أسعار البنزين والسولار، وأشار إلى أن الأزمة الحقيقية لا تكمن فقط في الزيادة الحالية، بل في تساؤل مشروع: “لو البترول انخفض عالمياً والحكومة نفذت وعدها وألغت قرار الزيادة.. هل ستتراجع أسعار السلع التي زادت بسبب البنزين؟”.

سلط الإعلامي الضوء على تخوفات الشارع المصري من استمرار موجة الغلاء حتى في حال تراجع التكلفة، متسائلاً عن مدى إمكانية تراجع سائقي الميكروباص عن تعريفة الركوب الجديدة، أو تراجع تجار الخضار والفاكهة والدواجن والمصانع عن الزيادات التي أقروها.

اختتم خير طرحه بالتطرق إلى عقيدة اقتصادية باتت راسخة لدى المواطن وهي أن “السلعة التي يزيد سعرها لا ينخفض أبداً”، موجهاً تساؤلاً مباشراً للحكومة حول امتلاكها الأدوات الرقابية الكافية لإجبار التجار وسائقي النقل الخاص على إلغاء الزيادة في حال انخفاض الأسعار عالمياً.

السيناريو المرعب لمستقبل الجنيه

كشف الإعلامي محمد علي خير عن رؤيته لمستقبل سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار، مؤكداً أن هناك تحديات كبيرة تلوح في الأفق.

يأتي تحذير خير في وقت تشهد فيه الاقتصادات الناشئة ضغوطاً متزايدة على عملاتها المحلية أمام صعود الدولار الأمريكي وارتفاع أسعار الفائدة العالمية، مما يزيد من تعقيدات إدارة الدين المحلي والعجز في الموازنة.

الأسئلة الشائعة

ما هي الآثار المتوقعة لزيادة أسعار الوقود حسب محمد علي خير؟
تؤدي الزيادة إلى ارتفاع التضخم، مما قد يدفع البنك المركزي لرفع سعر الفائدة. هذا الرفع يزيد أعباء فوائد الدين الداخلي بشكل كبير، حيث أن رفع الفائدة 1% يضيف 120 مليار جنيه للأعباء.
ما المقصود بـ 'الحسبة الخسرانة' التي ذكرها الإعلامي؟
يقصد بها أن الحكومة ستوفر 36 مليار جنيه من زيادة الوقود، لكنها ستتحمل أعباء إضافية تصل إلى 120 مليار جنيه بسبب رفع الفائدة المتوقع لمواجهة التضخم، مما يعني خسارة صافية.
ما هو التساؤل الرئيسي حول تراجع الأسعار إذا انخفضت أسعار البترول عالمياً؟
يتساءل عما إذا كانت أسعار السلع والخدمات التي ارتفعت بسبب زيادة الوقود ستعود للانخفاض في حال تراجع سعر البترول عالمياً وألغت الحكومة الزيادة، ويشكك في تراجع الأسعار فعلياً.