ارتفاع أسعار الذهب مدفوعاً بصدمة نفطية وتخوفات تضخمية

ارتفعت أسعار الذهب بشكل ملحوظ يوم الأربعاء، مدفوعة باقتراح وكالة الطاقة الدولية تنفيذ أكبر عملية سحب من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية على الإطلاق للتخفيف من صدمة الطلب الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، وصعد المعدن الأصفر في التعاملات الفورية بنسبة 0.5% ليصل إلى 5217.5 دولار للأونصة، كما ارتفعت الفضة 0.4% إلى 88.67 دولار، وتبعها كل من البلاتين والبلاديوم المسار التصاعدي ذاته.

تقلبات الأسعار تعزز مخاوف التضخم

أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى تفاقم المخاوف بشأن التضخم، مما يحد من التوقعات بقيام الاحتياطي الفيدرالي والبنوك المركزية الأخرى بخفض أسعار الفائدة قريباً، وتشكل تكاليف الاقتراض المرتفعة عاملاً سلبياً للمعادن النفيسة التي لا تدر عائداً، بينما يمثل الذهب -الذي ارتفع 20% منذ بداية العام- مصدراً للسيولة يستخدمه المستثمرون لدعم مراكزهم في أجزاء أخرى من محافظهم الاستثمارية.

أوضح ديفيد ويلسون، مدير استراتيجية السلع في بنك “بي إن بي باريبا”، أن المعدن تحمل وطأة قوة الدولار وانخفاض البورصة الأسبوع الماضي حيث تم بيعه لتغطية متطلبات هامش الأسهم، مشيراً إلى أن الطلب على الذهب المادي وخاصة في آسيا وفر دعماً عند مستوى 5000 دولار للأونصة، وعلى الرغم من تراجع الحيازات في الصناديق المتداولة بمقدار 30 طناً الأسبوع الماضي في أكبر موجة بيع أسبوعية منذ عامين، حافظ الذهب على تداوله فوق عتبة الخمسة آلاف دولار مستفيداً من دوره كملاذ آمن خلال فترة الاضطرابات الجيوسياسية والتجارية.

الحرب تضغط على أسواق الطاقة

لا تزال الحرب تعطل إنتاج النفط وعمليات التكرير في الشرق الأوسط، في ظل لهجة أكثر تشدداً من البنتاغون بعد تنفيذ الولايات المتحدة أكثر أيام الهجمات كثافة حتى الآن ضد إيران، مؤكداً أنها لن تتراجع قبل تحقيق الانتصار، وذلك بعد أن ألمح الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب سابقاً إلى إمكانية انتهاء الصراع قريباً.

يأتي هذا في وقت قلص فيه المتعاملون توقعاتهم حول حجم التيسير النقدي المحتمل من الفيدرالي هذا العام، وذلك قبل صدور بيانات التضخم لشهر فبراير والتي يتوقع أن تظهر بقاء المؤشر أعلى بكثير من هدف البنك المركزي حتى قبل اندلاع الحرب الحالية.

يشهد الذهب ارتفاعاً بنسبة 20% منذ مطلع العام الحالي، مسجلاً أحد أفضل أداءاته في بداية عام خلال العقد الماضي، فيما تمثل عملية السحب النفطي الاستراتيجية المقترحة أكبر حدث من نوعه منذ إطلاق المبادرة في عام 1974 بعد حظر النفط العربي.

الأسئلة الشائعة

ما هي العوامل الرئيسية التي دفعت أسعار الذهب للارتفاع مؤخراً؟
ارتفعت أسعار الذهب مدفوعة بصدمة نفطية ناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط وتخوفات تضخمية. كما عززت الاضطرابات الجيوسياسية والتجارية من دور الذهب كملاذ آمن للمستثمرين.
كيف أثرت أسعار الطاقة على توقعات أسعار الفائدة والذهب؟
أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى تفاقم مخاوف التضخم، مما يحد من توقعات خفض البنوك المركزية لأسعار الفائدة قريباً. تشكل أسعار الفائدة المرتفعة عاملاً سلبياً للمعادن النفيسة مثل الذهب الذي لا يدر عائداً.
ما هو أداء الذهب منذ بداية العام الحالي؟
يشهد الذهب ارتفاعاً بنسبة 20% منذ مطلع العام الحالي، مسجلاً أحد أفضل أداءاته في بداية عام. وقد حافظ على تداوله فوق عتبة الخمسة آلاف دولار للأونصة.