البورصة

أكد خبير أسواق المال معتز الجريتلي أن البورصة المصرية تشكل أداة تاريخية وأكاديمية للتحوط ضد انخفاض قيمة العملة وموجات التضخم، إلا أنه حذر من اعتبارها ملاذاً آمناً تقليدياً على غرار الذهب، نظراً للمخاطر المرتفعة والتقلبات الحادة التي تميز الاستثمار في الأسهم.

البورصة المصرية أداة تحوط ضد التضخم

أوضح الجريتلي أن رؤوس الأموال تتجه نحو الأسهم خلال فترات تراجع قيمة العملة المحلية، حيث ترتفع القيمة الدفترية للأصول العينية للشركات المقيدة مثل المصانع والعقارات والمخزون مع ارتفاع معدلات التضخم، مما ينعكس إيجاباً على أسعار أسهمها في السوق.

توجه رؤوس الأموال نحو الأسهم

لفت الخبير إلى أن المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية سجل مستويات قياسية تاريخية تجاوزت 30 ألف نقطة خلال عام 2023 وأوائل 2024، حيث أرجع تحليل مؤسسة “فيتش سوليوشنز” هذا الصعود إلى رغبة المستثمرين في حماية مدخراتهم من تآكل القوة الشرائية، خاصة مع الفجوة بين سعر الصرف الرسمي وسعر السوق الموازية آنذاك.

أضاف أن التقرير السنوي للبورصة أشار إلى جذب السوق لتدفقات سيولة ضخمة من المستثمرين الأفراد كبديل استثماري، خاصة في قطاعات التصدير التي تحقق أرباحاً بالدولار، إلى جانب قطاعات العقارات والبتروكيماويات المرتبطة عوائدها بالأسواق العالمية والعملات الصعبة.

ملاذ طويل الأمد بشروط

أوضح الجريتلي أن البورصة المصرية يمكن اعتبارها ملاذاً جيداً على المدى الطويل ووسيلة فعالة لمواكبة التغيرات الاقتصادية، بشرط اختيار أسهم شركات ذات ملاءة مالية قوية وقدرة على تمرير زيادة التكاليف للمستهلكين، مؤكداً أن مخاطر التقلبات تظل قائمة وتتطلب تنويع المحافظ الاستثمارية.

القطاعات الأكثر مرونة

أشار خبير أسواق المال إلى أن تقارير مؤسسات بحوث الاستثمار وتحليلات أداء السوق خلال عامي 2024 و2025 كشفت عن قطاعات أظهرت مرونة ملحوظة في امتصاص الصدمات التضخمية، حيث يأتي قطاع البتروكيماويات والأسمدة المصدرة في المقدمة كأحد أهم أدوات التحوط في السوق المصري.

شهدت البورصة المصرية تحولات كبيرة في دورها الاستثماري، فبعد أن كانت سوقاً تقليدياً، أصبحت جاذبة لرؤوس الأموال المحلية الباحثة عن تحوط فعال ضد التضخم وتقلبات سعر الصرف، خاصة مع تطور أدواتها وزيادة شفافية الشركات المقيدة.

الأسئلة الشائعة

هل تعتبر البورصة المصرية ملاذاً آمناً مثل الذهب؟
لا، البورصة المصرية ليست ملاذاً آمناً تقليدياً مثل الذهب. فهي أداة تحوط فعالة ضد التضخم وانخفاض قيمة العملة على المدى الطويل، لكنها تتميز بمخاطر مرتفعة وتقلبات حادة.
كيف تحمي البورصة المصرية المدخرات من التضخم؟
تتجه رؤوس الأموال نحو الأسهم عند تراجع قيمة العملة، لأن القيمة الدفترية لأصول الشركات (مثل المصانع والعقارات) ترتفع مع التضخم، مما ينعكس إيجاباً على أسعار أسهمها. كما أن قطاعات التصدير تحقق أرباحاً بالعملة الصعبة.
ما هي شروط اعتبار البورصة ملاذاً جيداً على المدى الطويل؟
يجب اختيار أسهم شركات ذات ملاءة مالية قوية وقدرة على تمرير زيادة التكاليف للمستهلكين. كما أن تنويع المحفظة الاستثمارية يعد أمراً ضرورياً لإدارة مخاطر التقلبات الحادة في السوق.
ما هي القطاعات الأكثر مرونة في مواجهة التضخم داخل البورصة المصرية؟
أظهر قطاع البتروكيماويات والأسمدة المصدرة مرونة ملحوظة في امتصاص الصدمات التضخمية، ويُعد أحد أهم أدوات التحوط. كما أن قطاعات التصدير والعقارات المرتبطة بالعملات الصعبة كانت جاذبة للسيولة.