أخبار العالم

خبير أمني يحذر من مفاوضات أمريكا وإيران ويكشف عن مخاطر محتملة

وصف اللواء خالد الشاذلي، الخبير الأمني، ومساعد وزير الداخلية الأسبق، للجولات التفاوضية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، بأنها لم تكن مبادرات جادة نحو السلام، وإنما كانت عمليات ترتيب لإعادة إدارة الحرب، موضحًا أن واشنطن دخلت المفاوضات مع طلبات وصفتها بـ”عقود الإذعان”، التي تتضمن فرض شروط قاسية تُترك للطرف الآخر خياراً واحداً وهو التنفيذ القسري، معتبرًا أن هذه المرحلة هي مجرد اختبار لموازين القوى وتحضير لما هو قادم، حيث تجرى عض أصابع بين الأطراف.

تفسير موقف إيران من المفاوضات

وأشار “الشاذلي” خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج “الكنز”، المذاع على قناة “أقرأ نيوز 24”، إلى أن إيران دخلت المفاوضات وهي مدركة لفشلها المحتمل، مستشهدًا برمزية طائرة رئيس البرلمان الإيراني، التي كانت فارغة من الكراسي إلا من صور ضحايا القصف المدرسي، في رسالة واضحة تقول “أنا ذاهب وشهدائي معي”.

تحذيرات من خطأ استراتيجي ونتائج اغتيال القيادات الكبرى

حذر اللواء خالد الشاذلي من خطأ استراتيجي ارتكبته واشنطن، واصفًا إياه بـ”اغتيال الكبار”، موضحًا أن قتل القيادات الكبرى يؤدي في الثأر الثأري إلى إنهاء فرص التفاوض العقلاني، ويُبقي الساحة مفتوحة أمام الشباب المتحمسين الذين يفتقدون لخبرة لغة الحوار، مما يصعب الوصول إلى اتفاقات مستقبلية، ويزيد من احتمالات التصعيد والانفجار العسكري.

الأهداف الأساسية من التصعيد الحالي

كشف الشاذلي أن أهداف التصعيد الحالية تتلخص في ثلاث نقاط رئيسية، وهي: السيطرة على الملف النووي والاستيلاء على مخزون اليورانيوم المخصب الذي يقدر بنحو 450 طنًا، بالإضافة إلى فرض النفوذ العسكري والمالي على مضيق هرمز، الممر المائي الأهم على مستوى العالم، فضلاً عن محاولة عزل “حزب الله” والمليشيات الموالية لإيران سياسياً، وهو ما لم ينجحوا في تحقيقه عسكريًا بشكل كامل.

تحليل تهديدات ترامب واستخدام قاعدة اليأس الشجاع

وفيما يخص تهديدات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب باعتراض السفن في مضيق هرمز، قال الشاذلي: “هناك قاعدة تسمى اليأس الشجاع، فلا ينبغي أن نضغط على شخص يواجه حكمًا نهائيًا بالإعدام، وتظن أنه سيرتدع، لأنه بحكم الموت، فالضغوط القصوى قد تدفع الأطراف إلى خيارات انتحارية تؤدي إلى تدمير الاقتصاد العالمي”.

خلافات داخلية وتغييرات في القيادات العسكرية والإستراتيجية

كشف الشاذلي عن وجود نار تحت الرماد داخل الأجهزة السيادية في واشنطن وتل أبيب، مشيرًا إلى تغييرات جذرية في القيادات العسكرية، مثل تغير 12 جنرالًا في الجيش الأمريكي، وتغيير سكرتارية نتنياهو العسكرية، الأمر الذي يعكس وجود خلافات عميقة بشأن جدوى التصعيد العسكري الشامل، ومدى قدرته على تحقيق الأهداف المرجوة.

زر الذهاب إلى الأعلى