تراجعت أسعار الذهب العالمية اليوم الخميس، متأثرة بصعود الدولار الأمريكي وتجدد المخاوف التضخمية مع ارتفاع حاد في أسعار النفط، مما أضعف التوقعات بحدوث تخفيضات قريبة لأسعار الفائدة.

تراجع سعر أوقية الذهب

هبط سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5% ليصل إلى 5151.51 دولاراً للأوقية، بينما انخفضت العقود الأمريكية الآجلة لتسليم أبريل 2026 بنسبة 0.4% مسجلة 5156.20 دولاراً.

عوامل الضغط على سعر الذهب العالمي

يقلل صعود الدولار الأمريكي، الذي ارتفع بنسبة 0.3%، من جاذبية المعدن الأصفر كملاذ آمن، حيث يجعل الذهب المقوم بالدولار أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى، كما تشكل تحركات أسعار الفائدة عاملاً ضاغطاً إضافياً، وفقاً لتحليل نيكولاس فرابيل، رئيس الأسواق المؤسسية العالمية في شركة إيه بي سي ريفينري، الذي أشار إلى أن التوترات الجيوسياسية تبقى عاملاً داعماً للطلب رغم ذلك.

صدمة أسعار النفط والمؤشرات الاقتصادية

أعادت التصريحات الإيرية التي توقعت وصول سعر النفط إلى 200 دولار للبرميل، بعد استهداف سفن تجارية، إحياء المخاوف التضخمية، وسط دعوات من وكالة الطاقة الدولية للإفراج عن الاحتياطيات الاستراتيجية لمواجهة الصدمة، ويترقب المستثمرون الآن بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يناير، والمقرر صدورها يوم الجمعة، للحصول على مزيد من الإشارات حول مسار التضخم وسياسة الفائدة.

أداء المعادن النفيسة الأخرى

في سياق متصل، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.1% إلى 84.85 دولاراً للأوقية، وتراجع البلاتين بنسبة 0.3% إلى 2162.88 دولاراً، بينما كان البلاديوم الاستثناء بارتفاعه بنسبة 0.6% ليصل إلى 1646.46 دولاراً للأوقية.

يأتي هذا التراجع في وقت تشكل فيه العوامل النقدية، مثل قوة الدولار وتوقعات أسعار الفائدة، ضغوطاً قصيرة الأجل على الذهب، بينما تظل المخاطر الجيوسياسية والتضخمية داعماً أساسياً لسعره على المدى المتوسط.