أُطلق سراح مستكشف أعماق البحار الأمريكي تومي طومسون من السجن الفيدرالي بعد احتجازه أكثر من عقد، لرفضه الإفصاح عن مكان 500 قطعة نقدية ذهبية استخرجها من حطام سفينة تاريخية غرقت عام 1857.

إطلاق سراح طومسون بعد أكثر من عقد

غادر طومسون (73 عاماً) منشأة إصلاحية فيدرالية يوم الأربعاء، بعد أن قرر القاضي أن استمرار حبسه لم يعد مجدياً لإجباره على الكشف عن مكان الكنز، وكان طومسون محتجزاً منذ عام 2015 بتهمة ازدراء المحكمة المدني، بعد أن اختفى عام 2012 إثر أمر قضائي بإحضار العملات الذهبية التي تقدر قيمتها بنحو 2.5 مليون دولار آنذاك.

قضية كنز سفينة الذهب

يرجع أصل القضية إلى عام 1988، عندما قاد طومسون بعثة استخدمت غواصة آلية لاستعادة كنز من سفينة “إس إس أمريكا الوسطى” التي غرقت قبالة ساحل كارولينا الجنوبية عام 1857، وعلى الرغم من الإنجاز التقني، أثار الاكتشاف سلسلة من الدعاوى القضائية من المستثمرين الذين مولوا الرحلة وشركات التأمين المطالبة بحقوقها.

ظل طومسون يصر أمام المحكمة على جهله بمكان العملات، قائلاً في إحدى الجلسات عام 2020: “حضرة القاضي، لا أعرف ما إذا كنا قد سلكنا هذا الطريق من قبل، لكنني لا أعرف مكان وجود الذهب، أعتقد أنني لا أملك مفتاح الحرية”.

مستقبل القضية بعد الإفراج

لا يعني الإفراج عن طومسون نهاية متاعبه القانونية، فهو لا يزال تحت إشراف المحكمة وملتزم بدفع غرامة قدرها 3.3 مليون دولار، كما أن الدعاوى المدنية المرفوعة ضده من قبل مستثمرين يزعمون تعرضهم للاحتيال لا تزال قائمة.

غرقت سفينة “إس إس أمريكا الوسطى” المعروفة باسم “سفينة الذهب” في إعصار عام 1857 أثناء رحلتها من بنما إلى نيويورك، مما أسفر عن مقتل 425 شخصاً وفقدان شحنة ذهبية تقدر بأطنان ساهمت في ذعر مالي عُرف بـ “ذعر 1857”.

الأسئلة الشائعة

لماذا سُجن تومي طومسون لأكثر من عقد؟
سُجن تومي طومسون بتهمة ازدراء المحكمة لرفضه الإفصاح عن مكان 500 قطعة نقدية ذهبية استخرجها من حطام سفينة تاريخية، وذلك بعد اختفائه عام 2012 خلافاً لأمر قضائي.
ما هي سفينة 'إس إس أمريكا الوسطى' ولماذا هي مشهورة؟
هي سفينة غرقت عام 1857 في إعصار أثناء رحلتها من بنما إلى نيويورك، ومشهورة بحملها شحنة ذهبية ضخمة ساهمت في أزمة مالية عُرفت بـ 'ذعر 1857'، مما أكسبها لقب 'سفينة الذهب'.
هل انتهت المشاكل القانونية لطومسون بعد إطلاق سراحه؟
لا، لا تزال مشاكله القانونية قائمة. فهو لا يزال تحت إشراف المحكمة، ملتزماً بدفع غرامة كبيرة، وتواجهه دعاوى مدنية من مستثمرين يزعمون تعرضهم للاحتيال.