سيستهل المنتخب البرازيلي سعيه نحو لقبه السادس في كأس العالم في الرابع عشر من يونيو/حزيران بمباراة ضد المغرب. إلا أنه، وعلى عكس ثقتهم المعهودة، يدخل “السيليساو” بطولة هذا العام بشعور من القلق تحت قيادة المدرب كارلو أنشيلوتي.
متاهة كارلو أنشيلوتي التكتيكية
أكبر عقبة تواجه مدرب ريال مدريد السابق هي ضيق الوقت المتاح. فمع عام واحد فقط في منصبه وقائمة طويلة من اللاعبين الأساسيين المصابين، لم يتمكن أنشيلوتي بعد من تثبيت تشكيلة أساسية مستقرة. في كرة القدم الاحترافية، قد يُصبح غياب التماسك وعدم اكتمال التجارب في كأس العالم من العوامل التي تُكلّف حتى الفرق الكبيرة خسائر فادحة.
يواجه كارلو أنشيلوتي مشكلة في التعامل مع الجناح الأيمن للمنتخب البرازيلي.
أكثر ما يثير القلق حاليًا هو مركز الجناح الأيمن. في المباريات الودية الأخيرة، حاول أنشيلوتي بناء تشكيلة مرنة: يتقدم ويسلي للأمام على الجناح، مما يسمح للوكاس باكيتا بالتحرك بحرية إلى الوسط كصانع ألعاب ثالث. يهدف هذا إلى تحسين السيطرة على الكرة وخلق مثلثات تمرير ديناميكية في خط الوسط.
الفراغ الذي خلفه رحيل ويسلي بسبب الإصابة.
إلا أن إصابة ويسلي غير المتوقعة أربكت الخطة التكتيكية للجهاز الفني بأكمله. فبديله، دانيلو، كان يمتلك خبرة واسعة، لكنه افتقر إلى الحيوية اللازمة. ففي سن الرابعة والثلاثين، لم يعد المدافع يتمتع باللياقة البدنية الكافية لتغطية الجناح الأيمن بأكمله بمفرده.
عندما يغادر لوكاس باكيتا مركزه لينتقل إلى قلب الملعب، ينكشف الجناح الأيمن للبرازيل، مما يخلق ثغرة يستغلها الخصوم. إذا تقدم دانيلو للأمام، سيترك مساحة خلفه؛ وعلى العكس، إذا تراجع للخلف، ستفقد البرازيل قوة هجومية خطيرة على الجناح.
تسببت إصابة ويسلي في بعض الصعوبات للبرازيل.
خيار قائم على المقامرة.
يواجه كارلو أنشيلوتي حاليًا خيارات محفوفة بالمخاطر. بإمكانه أن يطلب من باكيتا اللعب أكثر على الجناح، أو أن يُجري تغييرًا جذريًا بنقل رافينيا إلى الجناح الأيمن. كل قرار في هذه المرحلة سيؤثر بشكل مباشر على نجاح أو فشل الموسم بأكمله.
سيُركز المنتخب المغربي، الذي أثار ضجة في قطر 2022 بأسلوب لعبه المنضبط وهجماته المرتدة السريعة، بلا شك على أي خطأ في دفاع البرازيل على الأطراف. ستكون المباراة الافتتاحية اختبارًا حقيقيًا لقوة أنشيلوتي. تحتاج البرازيل إلى حل تكتيكي حاسم لإسكات الشكوك والحفاظ على حلم “السيليساو” بالفوز بالميدالية الذهبية.
المصدر:
