أخبار العالم

مصر تسعى لإعادة تشكيل ثقافة الاستهلاك لمواجهة أزمة الطاقة بالفيديو

أكد الكاتب الصحفي أكرم القصاص أن قضية ترشيد استهلاك الكهرباء لم تعد مقتصرة على نصائح موسمية تُطلق خلال فترات الأزمات، بل أصبحت مسؤولية وطنية ومجتمعية تشمل جميع فئات المجتمع، بهدف حماية موارد الدولة وضمان استقرار جودة الحياة للمواطنين، خاصة مع الارتفاع العالمي الكبير في تكاليف إنتاج الطاقة، وأن ثقافة الترشيد ليست جديدة على المجتمع المصري، بل لها جذور تعود إلى عقود سابقة منذ الستينيات والسبعينيات، إلا أن طبيعة الاستهلاك تعاملت مع الأجهزة الكهربائية الحديثة التي تستهلك كميات مضاعفة من الطاقة بشكل كبير.

الترشيد أسلوب حياة دائم

شدد أكرم القصاص، خلال مداخلة هاتفية في برنامج “اليوم” المذاع عبر قناة dmc، على أهمية أن يتحول ترشيد استهلاك الكهرباء إلى نمط حياة مستدام، وليس مجرد سلوك مؤقت مرتبط بفترات الأزمات أو انقطاع التيار الكهربائي، وأن السلوكيات البسيطة مثل إطفاء الأنوار غير الضرورية، وفصل الأجهزة غير المستخدمة، تحدث فرقًا كبيرًا في فاتورة الأسرة، وتساهم أيضًا في دعم الاقتصاد الوطني بشكل مباشر.

وأشار إلى أن مسؤولية ترشيد استهلاك الطاقة ليست مسؤولية الدولة وحدها، إنما تقع على عاتق المواطن والمؤسسات المعنية، موضحًا أن الحكومة بدأت بالفعل في تنفيذ إجراءات تستهدف تقليل الهدر بنسبة تصل إلى 30%، معربًا عن اعتقاده أن نجاح هذه الجهود يتطلب وعيًا مجتمعيًا حقيقيًا بأهمية الحفاظ على الطاقة، لأنها مورد استراتيجي يرتبط بشكل مباشر بالأمن الاقتصادي للبلاد.

الطاقة الشمسية كبديل مستقبلي

دعا أكرم القصاص إلى توسيع استخدام مصادر الطاقة المتجددة، وعلى رأسها ألواح الطاقة الشمسية والسخانات الشمسية، مؤكدًا على أهمية دعم الإنتاج المحلي لهذه التقنيات بهدف تقليل التكاليف، وتسهيل وصولها لمختلف فئات المجتمع، فضلاً عن أن تعميم هذه التقنية على أسطح المنازل والمباني يعكس تحولًا مهمًا في منظومة الطاقة الوطنية، وهو النهج الذي تتبناه العديد من الدول المتقدمة.

لفت الكاتب إلى أهمية الاستفادة من التقنيات الحديثة في إدارة استهلاك الكهرباء، مثل الخلايا الضوئية وأنظمة التحكم الذكية في الإضاءة، والتي توظف التشغيل والإيقاف التلقائي للإنارة حسب الحاجة، وتساهم بشكل كبير في تقليل الهدر، خاصة في الشوارع والمباني الحكومية التي قد تظل مضاءة لساعات بدون داعٍ.

الترشيد دعم مباشر للاقتصاد

أوضح أكرم القصاص أن تقليل استهلاك الكهرباء ينعكس بشكل إيجابي على الاقتصاد الوطني، لأنه يقلل الاعتماد على استيراد الوقود المستخدم في تشغيل المحطات، ويمكن توجيه التوفير إلى قطاعات مهمة مثل الصحة، والتعليم، والبنية التحتية، مما يحقق عائدًا مباشرًا للفرد والمجتمع.

البيان التفاصيل
الهدف من الترشيد حماية موارد الدولة واستقرار جودة حياة المواطنين.
نقطة القوة الجهود الوطنية والتعاون بين الحكومة والمواطنين.
التقنيات الحديثة الخلايا الضوئية، أنظمة التحكم الذكية، الطاقة الشمسية.
ما يُمكن توجيهه من التوفير قطاعات الصحة، التعليم، والبنية التحتية.

ختامًا،

اختتم أكرم القصاص بالتأكيد على أن رفع مستوى الوعي المجتمعي هو العامل الحاسم لنجاح برامج ترشيد الطاقة، وأن التعاون بين الدولة والمواطنين يمثل الركيزة الأساسية لمواجهة تحديات الطاقة الحالية والمستقبلية، مشددًا على أن الحفاظ على الموارد الطبيعية ليس خيارًا، بل ضرورة لضمان استمرار تقديم الخدمات واستقرارها للأجيال القادمة، لا سيما في ظل الطلب المتزايد على الطاقة حول العالم. ويؤكد موقع “أقرأ نيوز 24” على أهمية التكاتف المجتمعي والتحول إلى أنماط حياة أكثر استدامة، من أجل مستقبل أفضل لكل الأجيال القادمة.

زر الذهاب إلى الأعلى