شهدت العاصمة الإيرانية طهران والمراكز الدينية الكبرى موجة واسعة من إعلانات التأييد والمبايعة لآية الله السيد مجتبى خامنئي، عقب إعلان مجلس خبراء القيادة رسمياً انتخابه مرشداً أعلى للجمهورية الإسلامية خلفاً لوالده الراحل، في خطوة تهدف إلى تثبيت أركان الحكم في ظل الظروف العسكرية الراهنة.
مجلس خبراء القيادة: دعوة عامة للمبايعة
تصدر مجلس خبراء القيادة، الهيئة الدستورية المسؤولة عن اختيار القائد، قائمة الجهات المعلنة للمبايعة، ودعا المجلس في بيانه الرسمي كافة أبناء الشعب الإيراني، والنخب والمفكرين في الحوزات العلمية والجامعات، إلى “تجديد العهد والمبايعة للقيادة الجديدة، والحفاظ على الوحدة والانسجام حول محور الولاية” لضمان استقرار البلاد.
القوات المسلحة والحرس الثوري
أعلن الحرس الثوري الإيراني (IRGC) ولاءه الكامل للمرشد الجديد، مؤكداً في بيان عسكري أن قواته “رهن إشارة القائد العام الجديد” لمواصلة نهج المقاومة، كما انضمت قيادة الأركان العامة للقوات المسلحة وقوات الباسيج إلى قائمة المبايعين، معتبرين أن سرعة اختيار مجتبى خامنئي قطعت الطريق على “مؤامرات الأعداء” الرامية لإحداث فراغ قيادي.
المؤسسات الدينية والحوزات العلمية
في مدينة قم، أعلنت رابطة مدرسي الحوزة العلمية ومجموعة من المراجع البارزين تأييدهم لقرار مجلس الخبراء، مشددين على الأهلية الفقهية للمرشد الجديد، واعتبرت البيانات الصادرة عن الحوزة أن اختيار مجتبى خامنئي يضمن “استمرارية الخط الإسلامي الأصيل” الذي أرسى دعائمه مؤسس الجمهورية الإمام الخميني.
استمرارية النظام في مرحلة انتقالية حاسمة
تأتي هذه المبايعة المتسارعة من جميع أركان الدولة لتؤكد على سعي النظام الإيراني لتحقيق انتقال سلس للسلطة، حيث تسارعت الخطوات الدستورية لملء المنصب الأعلى تجنباً لأي تقاطعات قد تستغلها القوى المعارضة أو الخارجية، مما يعكس أولوية الحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية في هذه المرحلة الحساسة.
الحكومة والمجلس القيادي المؤقت
أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، بصفته رئيساً للمجلس القيادي المؤقت الذي أدار شؤون البلاد في الفترة الانتقالية، تسليم كافة الصلاحيات للمرشد الجديد، كما أصدرت السلطة القضائية ومجلس الشورى الإسلامي (البرلمان) بيانات رسمية تؤكد الالتزام بأوامر القائد الثالث للجمهورية الإسلامية.
التعليقات