طمأن حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، المواطنين من تأثير ارتفاع أسعار الوقود على أسعار المنتجات الزراعية المحلية، مؤكداً أن التأثير محدود وقد تشهد بعض السلع انخفاضاً في الأسعار مع زيادة المعروض في الأسواق.

جاء ذلك في ظل تصاعد القلق الشعبي من موجة غلاء جديدة في أسعار الخضروات والفاكهة والمنتجات الغذائية، نتيجة الزيادات المستمرة في أسعار الوقود، والتي قد تزيد الضغوط على ميزانيات الأسر.

الأسعار في الأسواق تخضع للعرض والطلب

أوضح أبو صدام أن أسعار العديد من المنتجات الزراعية لا ترتبط بشكل مباشر بتكاليف الإنتاج، بل تتحكم فيها معادلة العرض والطلب بشكل أساسي، مشيراً إلى أن بعض السلع قد تُباع أحياناً بأسعار أقل من تكلفة إنتاجها عندما يكون المعروض كبيراً، مما يدفع المزارعين للبيع بخسارة لتصريف الإنتاج، كما أن سعر المنتج في السوق لا يعكس دائماً تكلفته الحقيقية، حيث تلعب عوامل السوق دوراً أكبر من تكلفة الزراعة نفسها.

النقل قد يتأثر قليلاً.. لكن الزيادة محدودة

أكد نقيب الفلاحين أن الزيادة الحقيقية الناتجة عن ارتفاع أسعار الوقود قد تظهر فقط في تكلفة النقل، لكنها تظل محدودة للغاية عند حسابها على سعر الكيلو الواحد، موضحاً أن زيادة تكلفة نقل طن ونصف من الخضروات قد تصل إلى نحو 100 جنيه، مما يعني أن الزيادة الفعلية على سعر الكيلو لا تتجاوز قروشاً بسيطة، لافتاً إلى أن بعض التجار قد يستغلون هذه الزيادة المحدودة ويضيفون زيادات أكبر على الأسعار، مما يعطي انطباعاً بارتفاع كبير.

المنتجات المحلية الأقل تأثراً بالزيادات

أشار أبو صدام إلى أن معظم الخضروات والفاكهة المنتجة محلياً لن تشهد زيادات ملحوظة في الأسعار، لأنها لا تعتمد على الاستيراد بشكل كبير، مؤكداً أن المنتجات التي قد تتأثر فعلاً هي تلك المستوردة من الخارج، حيث تتأثر بتغير سعر الدولار وتكاليف الشحن والتأمين والنقل الدولي، أما المنتجات الزراعية المحلية في الأسواق المصرية، فإن تأثير هذه العوامل عليها يكون محدوداً للغاية.

بعض المحاصيل ترتفع لأسباب موسمية

لفت نقيب الفلاحين إلى أن ارتفاع أسعار بعض الخضروات حالياً لا يرتبط بالحروب أو بارتفاع أسعار الوقود، بل يعود إلى طبيعة المواسم الزراعية، موضحاً أن محاصيل مثل الخيار أو الباذنجان قد ترتفع أسعارها في أوقات معينة لأنها خارج موسم الإنتاج الطبيعي، وهو أمر يحدث سنوياً في الظروف العادية، مؤكداً أن هذه الارتفاعات مؤقتة وتعود الأسعار إلى مستوياتها الطبيعية مع دخول العروات الزراعية الجديدة للأسواق.

الشائعات والخوف قد يرفعان الأسعار مؤقتاً

أشار أبو صدام أيضاً إلى أن الشائعات والخوف بين المواطنين قد يلعبان دوراً في رفع الأسعار بشكل مؤقت، حيث قد يتجه بعض المواطنين إلى الشراء الكمي بدافع القلق، مما يخلق طلباً مصطنعاً ويؤدي لارتفاع الأسعار لفترة.

يذكر أن قطاع الزراعة في مصر يشكل حجر أساس في الاقتصاد، حيث يساهم بأكثر من 11% من الناتج المحلي الإجمالي، ويعمل به قرابة ربع القوى العاملة، مما يجعله أحد أهم العوامل المؤثرة في استقرار الأسعار ومواجهة التضخم.

الأسئلة الشائعة

هل سيؤدي ارتفاع أسعار الوقود إلى ارتفاع كبير في أسعار الخضروات والفاكهة؟
لا، التأثير محدود للغاية. وفقاً لنقيب الفلاحين، فإن الزيادة الفعلية على سعر الكيلو جرام الواحد من المنتجات الزراعية بسبب ارتفاع الوقود لا تتجاوز قروشاً بسيطة، حيث أن معظم المنتجات محلية ولا تعتمد على الاستيراد.
ما العامل الرئيسي المتحكم في أسعار المنتجات الزراعية؟
العامل الرئيسي هو معادلة العرض والطلب في السوق، وليس تكاليف الإنتاج بشكل مباشر. قد تُباع بعض السلع بأقل من تكلفتها عند زيادة المعروض، بينما ترتفع أسعار أخرى لأسباب موسمية.
لماذا ترتفع أسعار بعض الخضروات مثل الخيار والباذنجان حالياً؟
يرجع هذا الارتفاع إلى أسباب موسمية وليس لارتفاع أسعار الوقود. فهذه المحاصيل تكون خارج موسم الإنتاج الطبيعي في أوقات معينة من السنة، مما يؤدي إلى انخفاض المعروض وارتفاع الأسعار بشكل دوري.
أي المنتجات هي الأكثر تأثراً بارتفاع أسعار الوقود؟
المنتجات المستوردة من الخارج هي الأكثر تأثراً، حيث تتأثر بتكاليف الشحن الدولي والتأمين وسعر الصرف. أما المنتجات المحلية فالتأثير عليها محدود جداً.