يواجه تيرنت ألكسندر-أرنولد، ظهير ريال مدريد الجديد، تدقيقاً متزايداً حول قدراته الدفاعية بعد سلسلة من الأخطاء التي كلفت فريقه نقاطاً ثمينة، حيث تبرز الثقة التي منحه إياها كارلو أنشيلوتي في مركز الظهير الأيمن تحدياً يتطلب تقبلاً لنقاط ضعفه المعروفة.
نقاط الضعف الدفاعية لألكسندر-أرنولد
لا يُصنف ألكسندر-أرنولد كمدافع سيئ بالمطلق، لكن أخطاءه تكون واضحة وجلية ويتم استغلالها بانتظام من قبل الخصوم والمحللين على حد سواء، حيث غالباً ما يبدو كلاعب وسط مُحول إلى الظهير دون تلقيه التدريب الكلاسيكي الكافي على المتطلبات الدفاعية الصارمة لهذا المركز.
كيف تعامل ليفربول مع هذه الثغرة؟
كان ناديه السابق، ليفربول، يدرك هذه النقطة جيداً ويعمل على معالجتها عبر خطط تكتيكية محددة، إذ اعتاد الفريق على تعديل أسلوب لعبه لتوفير حماية إضافية للجناح الأيمن، حيث كان هناك دائماً لاعب وسط يتواجد خلف ألكسندر-أرنولد لتقديم التغطية اللازمة، سواء تحت قيادة يورغن كلوب أو خليفته أرني سلوت، مما يعني أن الفريق كان يخصص بشكل فعلي لاعبين لمراقبة المنطقة التي يدافع عنها الظهير الإنجليزي.
الوضع المختلف في ريال مدريد
لم يحظَ ألكسندر-أرنولد بنفس “الرفاهية” الدفاعية في ريال مدريد، وبدأت التكلفة تظهر على أرض الملعب، حيث عانى من مواجهة جناح مانشستر سيتي جيريمي دوكو في دوري أبطال أوروبا، وارتكب خطأين فادحين ساهما في هزيمة الفريق أمام سيلتا فيغو في الدوري الإسباني، كما أن إخفاقه في مراقبة لاعب مايوركا في اللحظات الأخيرة من المباراة الأخيرة أدى إلى هدف الخسارة، مما وجه ضربة قوية لآمال الفريق في المنافسة على اللقب.
ردود الفعل الإعلامية القاسية
وجهت الصحافة الإسبانية، وعلى رأسها صحيفة “ماركا”، انتقادات حادة لأدائه، حيث علقت على هزيمة سيلتا بالقول إن قوة ألكسندر-أرنولد تكمن في التقدم والتمريرات وليس في الدفاع، وتساءلت عما إذا كان يفتقر للمهارات الدفاعية أو أنه ببساطة لا يرغب في تطبيقها، وخلصت إلى أن اللوم في استمرار هذه المشكلة لا يجب أن يقع على عاتق اللاعب وحده، بل أيضاً على من قرر التعاقد معه دون وجود خطة واضحة لتعويض نقاط ضعفه.
انتقل تيرنت ألكسندر-أرنولد إلى ريال مدريد في صيف 2024 قادماً من ليفربول، حيث قضى مسيرته الاحترافية بأكملها وشارك في أكثر من 300 مباراة رسمية، وساهم خلالها في تحقيق لقب الدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا، معروفاً بقدراته الهجومية الاستثنائية وتمريراته العرضية الدقيقة التي سجلت عشرات التمريرات الحاسمة.








