يعد الفنان يحيى الفخراني أحد أبرز نجوم الدراما العربية الذين نجحوا في فرض حضورهم عبر عقود من العطاء الفني المتنوع، حيث تحل اليوم ذكرى ميلاده التي تشكل محطة للتأمل في مسيرة حافلة جمعت بين الدراسة الأكاديمية في مجال الطب والشغف الكبير بالفن الذي قاده إلى قمة المجد.
بدايات يحيى الفخراني بين الطب والتمثيل
ولد يحيى الفخراني في السابع من أبريل عام 1945 بمحافظة الغربية، واختار في بداية حياته دراسة الطب البشري في جامعة عين شمس تنفيذاً لرغبة أسرته، إلا أن شغفه بالفن ظل يلاحقه حيث انضم إلى فريق التمثيل بالجامعة، ليتخذ بعد تخرجه قراراً مصيرياً بترك مهنة الطب والتفرغ للفن، وهي الخطوة التي قادته إلى معهد الفنون المسرحية ليتخرج منه عام 1969 وليبدأ رحلته الفنية الحقيقية.
محطات بارزة في مشوار الفخراني الفني
شكلت مشاركة الفخراني في مسرحية “مرتفعات وذرينغ” عام 1970 أولى محطاته الفنية المهمة، لتتوالى بعدها الأعمال التي رسخت مكانته، حيث قدم أدواراً متنوعة بين المسرح والسينما والتلفزيون، وتميز بقدرته على تجسيد الشخصيات المعقدة والعميقة، ومن أبرز أعماله التلفزيونية: “ليالي الحلمية”، “أبو العلا البشري”، “الرحايا”، و”العطار والسبع بنات”، كما شارك في أفلام سينمائية لاقت نجاحاً كبيراً مثل: “الكيت كات”، “إمبراطورية ميم”، و”أبناء الصمت”.
جوائز وتكريمات حصل عليها الفنان
حظي الفخراني بتقدير نقدي وجماهيري واسع تجسد في حصوله على العديد من الجوائز والتكريمات، منها جائزة أفضل ممثل في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي أكثر من مرة، وجائزة الدولة التقديرية في الفنون، بالإضافة إلى تكريمه في مهرجانات عربية ودولية عديدة تقديراً لإسهاماته البارزة في المشهد الفني.
يُنظر إلى يحيى الفخراني اليوم ليس فقط كممثل قدير، بل كأحد رواد الدراما العربية الذين ساهموا في تطويرها ونقلها إلى آفاق جديدة من خلال اختياراته المدروسة لأدواره المتنوعة، والتي تركت أثراً واضحاً في ذاكرة المشاهد العربي عبر الأجيال.








