يواجه ما يقرب من 12 مليون صاحب معاش في مصر تحديات معيشية متزايدة، في ظل ثبات دخولهم وارتفاع تكاليف الحياة بشكل مستمر، حيث كشف إبراهيم أبو العطا، أمين عام نقابة أصحاب المعاشات، عن حجم المعاناة التي تعيشها هذه الفئة، مؤكدًا أنهم يجدون أنفسهم أحيانًا خارج نطاق الزيادات الاستثنائية الممنوحة لفئات أخرى رغم كونهم الأكثر احتياجًا.
ضغوط معيشية متصاعدة
أوضح أبو العطا أن الفجوة المتسعة بين الدخل الثابت لأصحاب المعاشات وارتفاع الإنفاق تضعهم تحت ضغوط اقتصادية كبيرة، تنعكس سلبًا على قدرتهم في تلبية الاحتياجات الأساسية، خاصة مع تسارع معدلات التضخم وارتفاع أسعار السلع والخدمات، وأشار إلى أن تأخر الإعلان عن زيادات واضحة حتى الآن يثير القلق والتساؤلات بين المواطنين، مؤكدًا أن الشارع ينتظر قرارات حاسمة في هذا الملف الحيوي.
مطالبة بربط المعاشات بالتضخم
وشدد أمين عام النقابة على أهمية ربط زيادات المعاشات بمعدلات التضخم، بحيث تكون الزيادة حقيقية وتعكس الارتفاع الفعلي في الأسعار، محذرًا من أن أي زيادات لا تتناسب مع تكاليف المعيشة ستفقد قيمتها سريعًا في ظل تسارع وتيرة الغلاء، وأكد أن تحقيق هذا التوازن يتطلب سياسات اقتصادية مرنة تضمن حماية أصحاب المعاشات من تآخر دخولهم الحقيقي.
دعوة لإصلاح شامل للمنظومة
اختتم أبو العطا حديثه بالتأكيد على ضرورة اتخاذ خطوات جادة لإصلاح منظومة المعاشات بشكل شامل يضمن العدالة والاستدامة، داعيًا إلى الإسراع في إعلان زيادات واضحة ومناسبة تتماشى مع التحديات الاقتصادية الراهنة، كما أكد أن حماية هذه الشريحة الكبيرة تمثل ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار الاجتماعي، وأن دعمهم يجب أن يشمل أيضًا توفير خدمات صحية واجتماعية مناسبة تكفل لهم حياة كريمة بعد سنوات العطاء.
تشكل قضية المعاشات تحديًا اجتماعيًا واقتصاديًا في العديد من الاقتصادات الناشئة، حيث تهدف أنظمة الحماية الاجتماعية إلى تحقيق توازن بين الموارد المالية للدولة وضمان مستوى معيشي لائق للمتقاعدين، وغالبًا ما تكون مراجعة هذه المنظومات وربطها بمؤشرات غلاء المعيشة محل نقاش واسع بين صناع السياسات والنقابات المهنية.








