وصف إبراهيم أبو العطا، أمين عام النقابة العامة لأصحاب المعاشات، الأوضاع الراهنة لأصحاب المعاشات القدامى بأنها “مزريّة” وتحتاج إلى تدخل عاجل، مؤكدًا أن ما وصلوا إليه هو نتيجة تراكمات تاريخية أدت إلى تدهور مستوى معيشتهم بشكل كبير.

أسباب تدني قيمة المعاشات

كشف أبو العطا عن أن جذور الأزمة تعود إلى القانون القديم رقم 79 لسنة 1975، والذي فرض سقفًا تأمينيًا غير عادل، حيث كان يتم احتساب الاشتراكات التأمينية على جزء محدود من الراتب الأساسي والمتغير، ما أدى إلى خروج موظفين كانوا يتقاضون رواتب مرتفعة بمعاشات محدودة لا تتجاوز بضع مئات من الجنيهات.

محدودية تحسن القانون الجديد

أشار إلى أن القانون الجديد رقم 148 لسنة 2019 شهد تحسنًا نسبيًا من خلال رفع سقف الاشتراك ودمج الأجرين الأساسي والمتغير، لكنه أوضح أن هذه المزايا تقتصر على من سيحالون إلى المعاش بعد تطبيق القانون، متسائلاً عن مصير الملايين ممن خرجوا قبل ذلك، وموجهًا انتقادات حادة للحكومة بشأن تجاهل هذه الفئة.

مطالبة بالتدخل المباشر للدولة

شدّد أبو العطا على أن الحل الفوري يتمثل في تدخل الخزانة العامة للدولة بشكل مباشر لتقديم دعم استثنائي وإعانات عاجلة ترفع من قيمة المعاشات، مؤكدًا رفضه الاعتماد على حسابات الصناديق التأمينية فقط، خاصة في ظل عدم مشاركة ممثلي أصحاب المعاشات في إدارتها، وهو ما يفاقم من معاناة الملايين من كبار السن.

يذكر أن قضية المعاشات تشغل حيزًا كبيرًا من النقاش العام في مصر، حيث يعاني ملايين من كبار السن من عدم كفاية القيمة الشهرية لتلبية الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، وتعود أزمات القوانين التأمينية إلى عقود مضت خلقت فجوة كبيرة بين الرواتب النهائية للموظفين وقيم المعاشات التي يتقاضونها بعد التقاعد.

الأسئلة الشائعة

ما هي الأسباب الرئيسية لتدني قيمة معاشات كبار السن في مصر؟
تعود الأزمة إلى القانون القديم رقم 79 لسنة 1975، الذي فرض سقفًا تأمينيًا غير عادل. كان يتم احتساب الاشتراكات على جزء محدود من الراتب، مما أدى إلى معاشات منخفضة جدًا.
هل يحل القانون الجديد رقم 148 لسنة 2019 مشكلة جميع المتقاعدين؟
لا، التحسينات في القانون الجديد تقتصر على من سيحالون للمعاش بعد تطبيقه. فهو يتجاهل مصير الملايين ممن تقاعدوا بموجب القانون القديم ويعانون من معاشات محدودة.
ما هو الحل المطروح لتحسين أوضاع أصحاب المعاشات القدامى؟
الحل الفوري المطروح هو تدخل الخزانة العامة للدولة لتقديم دعم استثنائي وإعانات عاجلة. هذا ضروري لرفع قيمة المعاشات دون الاعتماد فقط على حسابات الصناديق التأمينية.