
كشف البنك المركزي عن سيناريو بديل يُسلط الضوء على التداعيات المحتملة لمخاطر تصاعد الصراعات الإقليمية، حيث يُتوقع أن تترك تواصل التوترات أثرًا سلبيًا على أسعار الطاقة عالمياً، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاعات غير متوقعة في أسعار الطاقة المحلية، بالإضافة إلى تدهور سعر الصرف، الأمر الذي قد يرفع من وتيرة التضخم ويجعلها تتجاوز التقديرات الأساسية المقررة.
سيناريو بديل وتوقعات التضخم في ظل استمرار الأزمات الإقليمية
يشير البنك المركزي إلى أن استمرار الصراع الإقليمي وتفاقم التوترات الجيوسياسية قد يعزز من احتمالات حدوث صدمة في سوق الطاقة العالمية، مع تداعيات مباشرة على أسعار النفط والغاز، الأمر الذي سينعكس بشكل سلبي على الاقتصاد الوطني من خلال ارتفاع تكلفة المعيشة وسط توقعات بزيادة نسب التضخم بشكل أكبر من المتوقع، خاصة إذا لم تتبع السياسات النقدية إجراءات مشددة لمواجهة هذه التحديات. ومع استمرار هذا السيناريو، يتوقع أن تتسارع معدلات التضخم العام في عام 2026، ليصل إلى متوسط يقدر بـ 17%، مع احتمال استمرار الارتفاع في ظل غياب التدخلات الحكيمة.
توقعات التراجع التدريجي للتضخم في المستقبل القريب
لكن من الجدير بالذكر أن البنك المركزي يرى أن هناك عوامل تفاؤلية قد تساعد على خفض معدل التضخم، ومنها التوصل إلى حل سريع للصراع الأمريكي الإيراني، وإعادة فتح مضيق هرمز، وهذه التطورات من شأنها أن تعزز استقرار أسواق السلع والطاقة عالمياً، وتقلل من مخاطر ارتفاع التضخم بشكل كبير. إضافة إلى ذلك، يتوقع أن يساهم التعافي التدريجي لحركة الملاحة عبر قناة السويس بشكل كبير في استقرار سعر الصرف، مما يخفف من الضغوط التضخمية بشكل أسرع مما هو متوقع حالياً.
قدّمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 تحليلاً شاملاً للسيناريوهات المحتملة التي قد تؤثر على الاقتصاد في ظل استمرار الأوضاع الإقليمية غير المستقرة، مع إلقاء الضوء على أهمية السياسات الحكومية والنهوض بالبنية التحتية الاقتصادية لدعم الاستقرار المالي، وزيادة القدرة على مواجهة التحديات العالمية بشكل فعال.
