حذر الدكتور حسن الصادي، أستاذ اقتصاديات التمويل بجامعة القاهرة، من أن النشاط السائد في السوق العقاري المصري لا يمثل استثمارًا حقيقيًا، بل هو عملية يتم فيها التلاعب بالمواطن وإيهامه بأنه يستثمر أمواله بينما الواقع يختلف تمامًا.
وأوضح الصادي خلال استضافته ببرنامج “صد رد” على موقع مصراوي، أن كثيرًا من المواطنين يدخلون سوق العقارات بدافع الحفاظ على مدخراتهم، لكنهم في الحقيقة لا يحققون العوائد الاقتصادية التي يفترض أن يحققها أي استثمار حقيقي.
شروط الاستثمار العقاري الحقيقي
أشار الصادي إلى أن أي استثمار حقيقي يجب أن يولد عائدًا عبر طريقين أساسيين، هما تحقيق أرباح رأسمالية من إعادة بيع الأصل، أو توليد دخل مستمر من خلال الإيجار.
وأوضح أن سوق إعادة البيع في مصر، المعروف بالسوق الثانوية، يعد في رأيه “سوقًا ميتًا”، حيث يصعب على المواطنين تحقيق أرباح رأسمالية حقيقية من إعادة بيع العقارات إلا في حالات نادرة.
شاهد ايضاً
- مزارعو مصر يبدون قلقهم من تداعيات ارتفاع أسعار الوقود على القطاع الزراعي
- نقيب الفلاحين يبشر باستقرار الأسعار رغم ارتفاع وقود السيارات
- نجيب ساويرس يتفاعل مع قرار رفع أسعار البنزين
- ارتفاع أسعار الوقود يضعف ثقة المواطنين في الوعود الاقتصادية الحكومية
- الصادي: فاتورة الإعلانات المليارية للاتصالات تثقل كاهل المواطن المصري
- الحرس الثوري الإيراني يعلن ضرب قاعدة أمريكية في الكويت بصواريخ
- جيهان الشماشرجي ترد على اتهامات السرقة بالإكراه الموجهة إليها
- خبير يكشف تأثير الدولار والوقود على أسعار الهواتف في مصر
وأضاف أن الطريق الثاني للاستثمار يتمثل في تأجير العقار، لافتًا إلى أن بعض المناطق الساحلية مثل الساحل الشمالي قد تحقق عوائد إيجارية مرتفعة رغم قصر الموسم السياحي، إذ يمكن أن تعادل إيرادات بضعة أشهر هناك عائد عامين في مناطق مكتظة مثل القاهرة والجيزة والإسكندرية.
مبيعات المطورين “على الورق”
انتقد الصادي ما يعلنه بعض المطورين العقاريين عن تحقيق مبيعات بمليارات الجنيهات يوميًا، معتبرًا أن هذه الأرقام لا تعكس تدفقات نقدية حقيقية، وإنما هي في الأساس مبيعات تعتمد على نظم التقسيط الطويلة.
يأتي تحذير الصادي في وقت تشهد فيه السوق العقارية المصرية حالة من النشاط الظاهر، وسط مخاوف اقتصادية تدفع الأفراد للبحث عن ملاذات آمنة لمدخراتهم بعيدًا عن التضخم وتقلبات العملة.








