أطلقت السعودية قمرها الاصطناعي الجديد “شمس” بنجاح ضمن مهمة “آرتيمس2″، محققة بذلك نقلة نوعية في برنامجها الفضائي الوطني، حيث لم يعد دورها يقتصر على الشراكات الدولية فحسب، بل باتت تقدم أول مهمة عربية متخصصة في دراسة طقس الفضاء ورصد النشاط الشمسي.
ويمثل “شمس” إنجازاً وطنياً بامتياز، إذ تم تصميمه وتطويره بالكامل في المختبرات السعودية بأيدي كفاءات محلية، ليكون بمثابة عين علمية تراقب التغيرات والتقلبات في النشاط الإشعاعي للشمس، وستسهم البيانات التي سيجمعها في تعزيز موثوقية القطاعات الحيوية المعتمدة على الفضاء، مثل شبكات الاتصالات العالمية، وأنظمة الملاحة الجوية والفضائية، مما ينعكس إيجاباً على أمن البنية التحتية التقنية العالمية.
أهداف القمر الاصطناعي “شمس”
يتركز الهدف الرئيسي للقمر حول رصد النشاط الشمسي وتأثيراته على البيئة الفضائية القريبة من الأرض، مما سيمكن العلماء من فهم أفضل للعواصف الشمسية التي قد تعطل الأقمار الاصطناعية وشبكات الطاقة على الأرض، كما سيساهم في رفع مستوى الجاهزية التشغيلية للأنظمة التقنية الحساسة.
تأثير المهمة على مستقبل الأبحاث الفضائية
يضع إطلاق “شمس” السعودية على خريطة الدول الرائدة في أبحاث الفضاء المتخصصة، حيث ستدعم البيانات الفريدة التي سيوفرها جهود البحث العلمي العالمي في مجال الفيزياء الشمسية وطقس الفضاء، ويعزز هذا الإنجاز مكانة المملكة كشريك فاعل في المشاريع العلمية الدولية الكبرى مثل برنامج “آرتيمس” التابع لوكالة ناسا.
تعد المملكة العربية السعودية من أوائل الدول العربية التي أطلقت أقماراً اصطناعية، حيث يعود برنامجها الفضائي إلى عام 2000 مع إطلاق القمر “سعودي سات 1″، وقد استثمرت المملكة بشكل كبير في بناء الكفاءات الوطنية وتطوير البنية التحتية للبحث والتطوير في قطاع الفضاء خلال العقدين الماضيين.








