ارتفعت أسعار الوقود في المملكة المتحدة إلى أعلى مستوياتها منذ ما يقرب من عامين، حيث يدفع السائقون الآن أكثر من 16 جنيهاً إسترلينياً إضافياً لتعبئة خزان الوقود الكامل، وذلك في أعقاب تصاعد التوترات الإقليمية وتأثيرها على أسواق الطاقة العالمية.
وصل متوسط سعر لتر البنزين إلى أكثر من 157 بنساً، بينما تجاوز سعر لتر الديزل حاجز 182 بنساً، مسجلاً أعلى ارتفاع في 18 شهراً، ورغم أن الأسعار لم تصل بعد إلى ذروتها التي شهدتها بعد الغزو الروسي لأوكرانيا، إلا أن الزيادة الحادة خلال الأسبوعين الماضيين تثير قلقاً واسعاً.
تحذيرات من زيادات غير مبررة في الأسعار
دعت وزيرة الخزانة البريطانية راشيل ريفز هيئة مراقبة المنافسة والأسواق إلى البقاء في حالة تأهب قصوى، تحسباً لأي زيادات غير مبررة في أسعار البنزين والديزل من قبل تجار التجزئة، يأتي ذلك في وقت تجاوزت فيه أسعار النفط الخام عتبة 115 دولاراً للبرميل مع تزايد المخاوف بشأن استقرار الإمدادات.
مخاطر على أمن الطاقة البريطاني والأوروبي
تشير تقارير إلى أن بريطانيا وأوروبا تواجهان مخاطر أكبر على أمن إمدادات الطاقة مقارنة بمناطق أخرى، حيث تدفع المملكة المتحدة حالياً أعلى أسعار للغاز بالجملة في القارة الأوروبية، وسط تراجع الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط وتعطل سلاسل التوريد.
طوابير انتظار ونفاد الوقود من المحطات
بدأت طوابير الانتظار تتشكل أمام محطات الوقود في عدة مدن بريطانية، ونفدت المخزونات في بعض المحطات بمدينة مانشستر، وسط مخاوف من تهافت المواطنين على الشراء وتخزين الوقود تحسباً لتفاقم الأزمة وارتفاع الأسعار بشكل أكبر.
يذكر أن كل زيادة بقيمة 10 دولارات في سعر برميل النفط الخام عالمياً تدفع أسعار المضخات في بريطانيا للارتفاع بنحو 7 بنسات للتر الواحد، وتشكل الضرائب، بما فيها ضريبة القيمة المضافة المفروضة على التكلفة الإجمالية للبيع بالتجزئة، نسبة كبيرة من السعر النهائي، مما يعني أن ارتفاع الأسعار يعزز الإيرادات الضريبية للحكومة ولكنه يزيد العبء على كاهل المستهلكين.







