تقدم النائب أحمد فرغلي، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة عاجل بشأن تعطل الخدمات التأمينية بمكتب بورسعيد النموذجي التابع للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، وما نتج عن هذا التعطل من أضرار جسيمة لحقت بمصالح آلاف المواطنين والمؤمن عليهم وأصحاب المعاشات.

وأوضح فرغلي في طلبه أن التعطل أدى إلى عدم صرف أي معاشات منذ ثلاثة أشهر لمن بلغوا سن المعاش، بالإضافة إلى معاشات الاستحقاق مثل معاش الزوج أو الأب المتوفى، مما أوقف الدخل الشهري الأساسي لعائلات كثيرة، كما توقف تماماً تقديم الخدمات لأصحاب مهن حيوية مثل الصيادين والسائقين ومستفيدي التأمين الصحي الشامل، مما عطل أعمالهم ومصادر رزقهم.

أسباب الأزمة وتداعياتها

تعود جذور الأزمة إلى تعاقد الهيئة مع شركة “آتوس” لتطوير برنامج جديد (CRM) ضمن خطة التحول الرقمي، حيث تم صرف مليارات الجنيهات على التطوير وتدريب العاملين، إلا أن البرنامج الجديد لم يُفعّل بالكفاءة المطلوبة، وفي المقابل، تم إيقاف العمل بالبرنامج القديم (SAIO) بشكل مفاجئ، مما أدى إلى شلل تام في الخدمات لأكثر من شهر.

الخدمات المتعطلة

شمل التعطل مجموعة واسعة من الخدمات الأساسية، منها:

  • توقف تسجيل وصرف وتحديث المعاشات.
  • عدم تحديث أجور العاملين بالمنشآت أو تسجيل استمارات الدخول والخروج للمؤمن عليهم (استمارة 1، 2، 6).
  • تعطل منح الشهادات التأمينية للسائقين اللازمة لتراخيص المرور.
  • توقف إصدار البطاقات التأمينية للصيادين لتجديد تصاريح الصيد.
  • عدم استخراج بطاقات الأسرة لمستفيدي التأمين الصحي الشامل، مما يحرمهم من الخدمات الصحية.

إهدار المال العام وضياع الحقوق

أكد الطلب أن القرارات الخاطئة للهيئة، كنقل قواعد البيانات إلى نظام غير جاهز، تسببت في إهدار واضح للمال العام يقدر بمئات الملايين، كما أدت إلى ضياع مدد تأمينية للمواطنين بسبب العودة الفوضوية للعمل بالأرشيف اليدوي بعد فشل الأرشيف الإلكتروني باهظ التكلفة، مما جعل أجهزة ومعدات الأرشيف الجديدة عاطلة تماماً.

يأتي هذا الطلب في وقت تشهد فيه الدولة حملة للتحول الرقمي لتحسين الخدمات العامة، حيث تهدف المبادرة الرئاسية “حياة كريمة” ضمن أهدافها إلى دعم الفئات الأكثر احتياجاً وتسهيل حصولهم على الخدمات الاجتماعية والمالية، مما يبرز حجم الفجوة بين الأهداف الاستراتيجية والتطبيق الفعلي في بعض القطاعات.

الأسئلة الشائعة

ما هي الخدمات التي تأثرت بتعطل نظام التأمين الاجتماعي في بورسعيد؟
تأثرت خدمات حيوية مثل صرف المعاشات للمتقاعدين وأصحاب معاشات الاستحقاق، وتحديث بيانات العاملين، وإصدار الشهادات التأمينية للسائقين والصيادين، واستخراج بطاقات التأمين الصحي الشامل، مما عطل مصادر رزق آلاف المواطنين.
ما هو السبب الرئيسي وراء تعطل الخدمات التأمينية وفق طلب الإحاطة؟
السبب الرئيسي هو التحول المفاجئ لنظام حاسوبي جديد (CRM) غير جاهز بالكامل، بينما تم إيقاف النظام القديم (SAIO)، مما أدى إلى شلل تام في العمل. وقد صُرف مليارات الجنيهات على هذا النظام الجديد دون تحقيق الكفاءة المطلوبة.
ما هي التداعيات المترتبة على هذه الأزمة كما وردت في المقال؟
أدت الأزمة إلى إهدار مئات الملايين من المال العام، وضياع مدد تأمينية للمواطنين بسبب العودة للعمل اليدوي، وتوقف الدخل الأساسي لعائلات كثيرة، وتعطيل أعمال ومصادر رزق فئات حيوية مثل السائقين والصيادين.