تتوقع شركة الأهلي فاروس للأوراق المالية فرض زيادات جديدة في أسعار الوقود داخل مصر خلال الربع الثاني من عام 2026، وهو ما قد يؤدي إلى إبقاء البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
آلية التسعير التلقائي للوقود
تعتمد لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية آلية ربع سنوية لتحديد الأسعار، ترتكز بنسبة 80% على التغير في متوسط سعر خام برنت بعد تحويل قيمته إلى الجنيه المصري وفقًا لمتوسط سعر الصرف خلال الفترة نفسها، وتشمل الآلية تسعير بنزين 80 و92 و95، بالإضافة إلى السولار والمازوت، مع وضع حد أقصى وأدنى للتغير لا يتجاوز 10% صعودًا أو هبوطًا خلال الربع الواحد.
متوسطات الربع الأول من 2026
بلغ متوسط سعر خام برنت خلال الربع الأول من 2026 نحو 78 دولارًا للبرميل، بمتوسط سعر صرف عند 51 جنيهًا للدولار، بما يعادل نحو 3978 جنيهًا للبرميل، وفي حال استمرار الأسعار عند مستويات أوائل أبريل 2026، حيث يقترب سعر برنت من 110 دولارات للبرميل، وسعر الصرف من 54 جنيهًا للدولار، فإن متوسط السعر بالجنيه قد يصل إلى 5940 جنيهًا للبرميل خلال الربع الثاني.
توقعات الزيادة الفعلية في الأسعار
مع الأخذ في الاعتبار سقف التغير المحدد بنسبة 10%، رجحت الشركة أن ترتفع أسعار الوقود للمستهلك بنسبة تصل إلى هذه النهاية بنهاية الربع الثاني، ولتفادي أي زيادة، يتعين أن ينخفض متوسط سعر خام برنت بنحو 27% خلال الفترة نفسها، وهو سيناريو غير مرجح على المدى القريب في ظل التوترات الجيوسياسية الحالية.
انعكاسات على أسعار الفائدة
في ضوء هذه التطورات، قد يقرر البنك المركزي المصري الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقرر في 21 مايو 2026، للحفاظ على استقرار الأسعار وامتصاص التأثير التضخمي المحتمل للزيادة في أسعار الطاقة.
يأتي نظام التسعير التلقائي للوقود في إطار برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي بدأته مصر، حيث تم تحرير أسعار المنتجات البترولية تدريجيًا لربطها بالأسعار العالمية، وقد شهدت الأسعار عدة تعديلات منذ تطبيق الآلية، مع مراعاة الحدود القصوى للتغير لحماية المستهلك من التقلبات الحادة.








