ألقى البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، عظته الأسبوعية مساء الأربعاء من كنيسة رئيس الملائكة ميخائيل بالكاتدرائية المرقسية في القاهرة، حيث تناول مفهوم “المحبة الصادقة” التي لا تسقط أبدًا، وذلك خلال استكمال سلسلة عظاته عن “القوانين الكتابية الروحية” في أسبوع الصوم الرابع (المرأة السامرية).
المحبة الصادقة
تحدث البابا تواضروس الثاني عن “المحبة الصادقة” مستندًا إلى الأصحاح الثالث عشر من رسالة القديس بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس، مركزًا على الآية “اَلْمَحَبَّةُ لَا تَسْقُطُ أَبَدًا”، وربط هذا المفهوم بقصة المرأة السامرية التي تمثل النفس العطشانة التي جاء المسيح ليروي عطشها بمحبة لا تفنى.
كيف تثبت المحبة ولا تسقط؟
أوضح البابا تواضروس أن تحقيق “المحبة لا تسقط أبدًا” يتم عبر أربعة محاور رئيسية تستند إلى الآية “مِيَاهٌ كَثِيرَةٌ لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تُطْفِئَ الْمَحَبَّةَ”، فالمحبة لا تسقط أمام الخطية مهما تعاظمت، حيث أن المحبة الإلهية لا تتجاهل الخطية ولا تنهزم أمامها لكن الخطية هي التي تسقط الإنسان، كما لا تسقط المحبة أمام العداوة، فهي أقوى من الانقسامات العرقية والدينية والاجتماعية، ولا تسقط أمام الماضي، فكما حررت المحبة الإلهية المرأة السامرية من سجن ماضيها وأعطتها هوية جديدة، فهي تفعل ذلك مع كل إنسان، وأخيرًا، لا تسقط المحبة أمام احتياجات الإنسان، بل تقدم له الاحتياج الحقيقي والأبدي كما قدم المسيح الماء الحي للمرأة السامرية.
ما هي الأشياء التي تسقط؟
قدم البابا تواضروس قائمة بستة أشياء يمكن أن تسقط على عكس المحبة الأبدية، حيث يسقط الإيمان كما سقط داود وشمشون، وتسقط الأمم والممالك والقوى الأرضية مهما تكبرت، ويسقط الغنى والمجد الزائل، وتسقط النجوم والكواكب، كما تبطَل المواهب والألسنة والنبوءات، ويسقط الأشرار في شرهم كما سقط يهوذا الإسخريوطي.
شاهد ايضاً
مبادئ المحبة الحقيقية
اختتم البابا تواضروس الجزء الأول من عظته بالتأكيد على أن المحبة الحقيقية تبدأ بالمبادرة، مشيرًا إلى أن المسيح في حواره مع السامرية كسر جميع الحواجز الدينية والاجتماعية مبادرًا بإظهار المحبة.
يأتي هذا اللقاء في إطار العظات الأسبوعية التي يلقيها البابا تواضروس الثاني وتُبث عبر القنوات الفضائية المسيحية وقناة C.O.C التابعة للمركز الإعلامي للكنيسة على الإنترنت، دون حضور شعبي مباشر، حيث تستمر الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في تقديم رعايتها الروحية خلال فترة الصوم الكبير.





